نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٧ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ٣١
لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ عليهما السلام، كَتَبَهَا إلَيْهِ «بِحاضِرَيْنِ» [١]
عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنْ صِفّينٍ [٢]
نظرة إلى الرسالة
تعتبر هذه الوصية بعد عهد مالك الأشتر من أطول الرسائل والكتب للإمام [٣]
[١]. تقرأ هذه المفردة تارة بصورة تثنية (بفتح الراء) وأخرى بصورة جمع (بكسر الراء). وفي الصورة الاولى تشير إلى مكان معيّن بين حلب و قنّسرين من أراضي الشام، وفي الصورة الثانية يمكن أن تكون إشارة إلى ذلك المكان باعتبار حضور أقوام مختلفة فيه.
[٢]. سند الرسالة:
تعتبر هذه الرسالة كما يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة، من أشهر رسائل ووصايا الإمام
[٣] أميرالمؤمنين عليه السلام والتي ذكرها جماعة من أبرز علماء الإسلام في كتبهم قبل ولادة السيد الرضي، منهم المرحوم الشيخ الكليني في كتاب الرسائل والمرحوم الحسن بن عبداللَّه العسكري (من أساتيذ الشيخ الصدوق) في كتاب الزواجر والمواعظ، وصاحب كتاب عقد الفريد في موضعين من كتابه في باب مواعظ الآباء للأبناء، والحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول، ضمن بيانه لكلمات الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام، والشيخ الصدوق بدوره نقل أيضاً مقاطع من هذه الوصية في موردين من كتاب من لا يحضر الفقيه، ونقلها بعد السيّد الرضي جماعة كثيرون في كتبهم منهم: المرحوم السيّد ابن طاووس في آخر كتاب كشف المحجة، ضمن بيان أنّ هذه الوصية وردت بأسناد متعددة، ومجموعة الأسناد التي أوردها هؤلاء العلماء في كتبهم لهذه الرسالة تصل إلى ستة طرق وأسناد (ويتبيّن من مجموعة هذه الطرق والاسناد لهؤلاء العلماء أنّ انتساب هذه الرسالة إلى الإمام علي عليه السلام لا يبقي مجالًا للشك والتردد، أضف إلى ذلك أنّ محتوى هذه الرسالة والوصية إلى درجة من القوة والمتانة بحيث لا يمكن صدورها من غير المعصوم). (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٣٠٧- ٣١١).