نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - ٣ آذربايجان في خارطة البلاد الإسلاميّة سابقاً
٣. آذربايجان في خارطة البلاد الإسلاميّة سابقاً
يستفاد من كتاب «فتوح البلدان» للبلاذري و «تاريخ الطبري» و «معجم البلدان» للحموي بشكل إجماليّ أنّ منطقة آذربايجان تمّ فتحها في عام ٢٠ للهجرة تقريباً ودخلت في دائرة البلاد الإسلاميّة، ولكن لم تمض فترة وجيزة حتّى قامت جماعة من الأقوام المعادية واستولت على تلك المنطقة، فبعث الخليفة الثاني الأشعثَ بن قيس واستطاع فتحها مرّة ثانية وبقي الأشعث والياً على تلك المنطقة.
أمّا حدود آذربايجان في ذلك الوقت فكانت أوسع من آذربايجان الحالية حيث كانت تضمّ مضافاً إلى مدينة تبريز، خويى سلمان وارومية وأردبيل ومناطق من كيلان ومازندران أيضاً وكانت تمتد من جهة الغرب إلى الحدود الرسمية الحالية، يقول الحموي: «تعتبر هذه المنطقة مملكة عظيمة وتتمتع ببركات كثيرة وهي منطقة خضراء وفيرة المياه وفيها عيون كثيرة» ويقول اليعقوبي في تاريخه: «إنّ معاوية كان يستلم في كلّ عام ثلاثين ألف ألف درهم من خراج آذربايجان، وهذا يشير إلى وسع تلك المنطقة ووفرة خيراتها» [١].
[١]. انظر إلى كتاب تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٢٣٣ و تاريخ الطبرى في حوادث سنة ٢٢ و كذلك معجم البلدان الحموي، ج ١، ص ١٢٨ وفتوح البلدان للبلاذري، ج ٢، ص ٤٠٠.