نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ٢٤
بِما يُعْمَلُ في أموالِهِ، كَتَبَها بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفّين [١]:
نظرة إلى الرسالة
يتبيّن من هذه الرسالة أن القسم الأكبر منها،- كما يفهم من سياقها،- وقف لا وصيّة، والوصيّة تشكّل قسماً صغيراً منها، وخلاصة ما ورد فيها أنّ متولّي الوقف هم أبناء أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وبعده الإمام الحسين الشهيد عليه السلام، وبيان صارف الموقوفة وكيفية تقسيمها وإدارة بساتين النخيل ويستفاد من مجموع هذه الوصيّة أنّ الإمام عليه السلام كان يملك بساتين نخل عديدة في مناطق مختلفة، وامتلكها إمّا من خلال نصيبه من الغنائم الحربية أو بسعيه وجهده، وقد أوقفها جميعاً في موارد الوقف العام ليتسنّى للجميع الاستفادة منها.
[١]. سند الوصيّة: طبقاً لما ورد في مصادر نهجالبلاغة أنّ الشيخ الكليني نقل هذه الوصية في كتاب فروع الكافي، ج ٧، ص ٤٩ عن عبدالرحمن بن الحجاج (ولكن ما ورد في الكافي يختلف كثيراً عمّا أورده السيد الرضي في نهجالبلاغة) ونقلها الشيخ الطوسي بعد الشريف الرضي في كتاب التهذيب. (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٥٤).
ويستفاد من كتاب نهجالبلاغة أنّ هذه الوصية أكثر بكثير ممّا أورده السيد الرضي، وفي الحقيقة أنّ ما ورد في نهجالبلاغة يعتبر مقطعاً صغيراً من هذه الوصية، ولكن هذا المقطع عميق في المعنى ودقيق في العبارات والمضمون. (ولمزيد من الاطلاع انظر كتاب نهجالبلاغة، ص ٩٨٨).