نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - الوصية في نظرة عامة
الرسالة ٢٣
قالَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلى سَبيلِ الْوَصِيَّةِ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَم لَعَنَهُاللَّهُ [١]
الوصية في نظرة عامة
هذه الوصيّة تتضمّن مع كونها موجزة، على أربعة أقسام:
القسم الأول: يوصي الإمام عليه السلام بالتمسّك بركني الإسلام الأساسيين، وهما التوحيد والنبوّة ويقول: لا تسمحوا للشرك أن ينفذ في ثنايا حياتكم، ولا تغفلوا العمل بسنّة نبيّكم.
القسم الثاني: يتحدّث الإمام عليه السلام عن مسيرته في هذه الحياة ويقسّمها إلى ثلاث مراحل، كلّ مرحلة منها تمثّل عبرة ودرساً للمخاطب، ويقول: في الماضي كنت
[١]. سند هذا الكلام: ذكر هذه الوصية المرحوم الكليني في كتاب الكافي مع بعض التفاوت وقال: عندما ضُرب الإمام عليه السلام بالسيف في محرابه، تجمّع بعض المصلين حول فراشه فقال أحدهم: ياأميرالمؤمنين عليه السلام أوصنا، فقال: اتوني بوسادة لأتكىء عليها ثم تحدّث بكلام معروف ومذكور في المصادر وقد أورد السيد الرضي قسماً منه.
وأورد قسماً من هذه الوصية المسعودي في مروج الذهب وكذلك في كتاب إثبات الوصية وابن عساكر في تاريخه، الحوادث التي تتعلق باستشهاد الإمام علي عليه السلام.