نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠ - ٢ فضائل بني هاشم في عصر الجاهليّة والإسلام
وجماعة من المهاجرين وقال: «وَاللَّهِ لَنُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجُنَّ الَى الْبَيْعَةِ» [١].
ومن الأشخاص الذين اشتركوا مع عمر في هذا الهجوم على دار أميرالمؤمنين عليه السلام أُسيد بن خضير وسلمة بن أسلم [٢].
وجماعة اخرى من الأنصار سارعوا بيعة أبي بكر عندما توصّلوا إلى بعض المقامات، منهم بشير بن سعد الذي كان من المشاورين للخليفة، والآخر أسيد بن حضير الذي تزعّم الحرس في المدينة، والثالث سلمة بن أسلم الذي حصل على مقام المعاون لأسيد [٣].
٢. فضائل بني هاشم في عصر الجاهليّة والإسلام
تقدّم أنّ ابن أبيالحديد في ذيل هذه الرسالة ذكر بحثاً مفصّلًا (من مائة صفحة تقريباً) في بيان فضائل بني هاشم بالمقارنة مع نقاط الضعف والقصور لبني عبدشمس (عبدشمس هو والد اميّة).
منها: إنّ بني هاشم قدّموا للإسلام شهداء عظام كالإمام عليّ وحمزة وجعفر عليهم السلام، في حين أنّ في بنيامية أفراداً كالحكم بن العاص المعروف، بأنّه كان يسير خلف النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ويقّلد مشيته، فالتفت النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ورآه ولعنه، وبعد ذلك لم يتمكّن من المشي بشكل سليم ومعتدل.
والآخر أنّ أحد المعاهدات الرائعة في عصر الجاهلية (حلف الفضول) وهي المعاهدة التي عقدت من أجل الدفاع عن المظلومين وحماية المستضعفين، وفي هذا المعاهدة اشترك بنو هاشم وقبائل أخرى من العرب، ولكن لم يشترك أيّ فرد من عبدشمس فيها.
[١]. تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٤٤٣ (حوادث سنة ١١).
[٢]. سفينة البحار، مادة أسد.
[٣]. انظر: كتاب الإمامة والسياسة، ص ٩ وما بعدها.