نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ١٢
وَصّى بِها مَعْقِلِ بْنِ قيسِ الرّياحي حينَ أنْفَذَهُ إلَى الشامِ
في ثَلاثَةِ آلافٍ مُقَدّمةً لَهُ [١]
نظرة إلى الرسالة
هذه الرسالة التي كتبها الإمام عليه السلام لأحد قوّاد جيشه تبتدىء كما في سائر الرسائل الأخرى لقادة الجيش، في التوصية بالتقوى والورع، والتأكيد على التقوى التي تمثّل أصلًا وأساساً لسعادة الإنسان ومسيرته المعنوية في الحياة، ثمّ يبيّن الإمام بعض التوصيات فيما يتصل بتعبئة القوى وكيفية حركة الجيش باتّجاه العدو وبداية الإلتحام معه في الميدان.
[١]. سند الرسالة:
جاء في كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ الحرب بين الإمام عليه السلام وأهل الشام عندما وصلت إلى المدائن أرسل الإمام عليّ عليه السلام معقل بن قيس الرياحي مع ثلاثة آلاف مقاتل كمقدمة للجيش باتجاه الشام وأوصاه بوصايا عدّة اختار منها الشريف الرضي بعضها، والبعض الآخر ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين، ولا شك أنّ السيد الرضي نقل هذه الوصية من مصدر آخر غير كتاب صفين لنصر بن مزاحم. (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٢٦).
ثم أضاف: إنّ المرحوم ابن ميثم في شرحه لنهج البلاغة نقل إضافات لما أورده السيد الرضي، وهذا يشير إلى وجود مصدر آخر غير نهجالبلاغة للشريف الرضي (شرح نهجالبلاغة لابن ميثم، ج ٤، ص ٣٨٠٩.
والعجب أنّ كتاب نهجالبلاغة الكامل أورد كلمتين اضافيتين فقط على ما ذكره السيد الرضي في نهاية هذه الوصية (نهجالبلاغة الكامل، ص ٧٤٤).