نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - ١ مكانة المرأة في نهجالبلاغة
زوجات النبيّ قد عملت على إشعال نيران هذه الحرب الضروس، وهذا يشير إلى أنّ الإمام عليه السلام كان ناظراً لمثل هذه المرأة التي انحرفت عن مسارها الصحيح وأضحت آلة بيد الانتهازيين والعاملين في الشأن السياسي كطلحة والزبير وهو الأمر الذي أدّى إلى سفك دماء آلاف المسلمين، وبعد أن خمدت نيران الحرب قام الإمام عليه السلام بإرسال هذه المرأة بغاية التكريم احتراماً للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله مع أخيها وجماعة من الحرس إلى المدينة.
وفي الرسالة مورد البحث أيضاً يتحدّث الإمام عليه السلام عن النسوة اللاتي يفتحن أفواههنّ بالسبّ والشتم وينطلقن من مواقع الانفعال ومواجهة جنود الإسلام بكلمات بذيئة، ويصفهنّ بأنّهن ضعاف العقول والنفوس.
فلو أخذنا بنظر الاعتبار القرائن الحالية والمقالية في مثل هذه الموارد، فسوف يتبيّن الجواب عن هذه الإشكالات وعلامات الاستفهام.
ولذلك ورد في الحديث الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام في كتاب أصول الكافي أنّه قال بعد الإشارة إلى وجود العيب والنقص في طائفة من النسوة: «إِلَّا الْمُسْلِمَاتُ مِنْهُنَّ» [١].
وفي آخر عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الامْرَأَةُ الصَّالِحَةُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ غَيْرِ صَالِح» [٢].
وجاء في حديث مفصّل عن الإمام الصادق عليه السلام في كتاب الكافي تقسيماً جليّاً للنساء، حيث يقرّر الإمام الصادق عليه السلام أنّ فئة من النسوة سبب لسعادة الرجال، وفئة أخرى منهنّ يورثن الندم والخسران يقول: «فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَدْ وَمَنْ يُغْبَنْ فَلَيْسَ لَهُ انْتِقَام» [٣].
[١]. الكافي، ج ٥، ص ٥٠٥، ح ٤.
[٢]. وسائلالشيعة، باب ٨٩ من أبواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٣]. الكافي، ج ٥، ص ٣٢٣، ح ٣ باب أصناف النساء.