نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - ٢ من هو الأشعث بن قيس؟
عصر الجاهلية وتمّ أسره من قِبل أعداء قومه واضطرّ قومه إلى دفع مبلغ كبير كفدية لتحريره من الأسر.
أمّا تاريخه المظلم فيشير إلى أنّه كان من المنافقين، وكان في زمان حكومة الإمام عليّ عليه السلام- كما يذكر ذلك بعض المؤرّخين- الأساس والأصل لجميع المفاسد والخلل في المجتمع الإسلاميّ، وقد عمل مع عمرو بن العاص في حرب صفّين لإيجاد النفاق والبلبلة في صفوف جيش الإمام عليه السلام.
وقد نُصّب الأشعث بن قيس والياً على آذربايجان، وبعد ذلك أبقاه الإمام عليه السلام في منصبه- طبقاً لرواية- مداراة له لئلّا يتوجّه إلى الشام ويلتحق بمعاوية.
واللافت أنّ أبابكر زوّج اخته ام فروة للأشعث ليأمن خطره، ولدت له هذه المرأة ثلاثة أبناء أحدهم محمّد الذي كان أحد قادة جيش ابن زياد في كربلاء لمواجهة الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، وكانت للأشعث بنت تسمى جعدة، ونعلم جميعاً أنّها زوجة الإمام الحسن عليه السلام وقد أقدمت على قتل الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بالسّم، ومعلوم أنّ الأشعث أيضاً كان من الأشخاص الذين اشتركوا في قتل أميرالمؤمنين الإمام عليّ عليه السلام [١].
ونختم هذا الكلام بحديث عن أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام حول الأشعث حيث قال عليه السلام مخاطباً الناس: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَشْعَثَ لَايَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَإِنَّهُ أَقَلُّ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ عَفْطَةِ عَنْز» [٢].
والجدير بالذكر أنّ الأشعث أصبح والياً على آذربايجان في عهد خلافة عمر ابن الخطاب وبقي في هذا المنصب في عهد عثمان وكذلك بقي فيه لمدّة معينة من خلافة الإمام عليّ عليه السلام.
[١]. انظر: الكافي، ج ٨، ص ١٦٧، ح ١٨٧.
[٢]. بحارالانوار، ج ٢٩، ص ٤٢٠ ولمزيد التوضيح في ترجمة الأشعث راجع الجزء الأول من هذا الكتاب، ذيل الخطبة ١٩.