نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - تأمّلان فضائل حمزه سيّد الشهداء
تَدَّعُونَ أَنَّ النَّاسَ لَكُمْ عَبِيدٌ» فتعجّب الإمام عليه السلام من ذلك وقال: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ شَاهِدٌ بِأَنِّي لَمْ أَقُلْ ذَلِكَ قَطُّ وَلَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنْ آبَائِي عليهم السلام قَالَ قَطُّ وَأَنْتَ الْعَالِمُ بِمَا لَنَا مِنَ الْمَظَالِمِ عِنْدَ هَذِهِ الْأُمَّة وَانِّ هَذِهِ مِنْهَا» [١].
تأمّلان: فضائل حمزه سيّد الشهداء
بالنسبة لشخصية حمزة عليه السلام وخدماته الجليلة للإسلام والمسلمين وشهادته الأليمة، فقد أورد المؤرّخون في المصادر الإسلاميّة بحوثاً كثيرة في هذا المجال ونشير هنا إلى جملة منها:
١. جاء في تفسير فرات الكوفي: «يُدْفَعُ يَوْمَ الْقِيامَةِ إلى عَلِيٍّ لِواءُ الْحَمْدِ وَإلى حَمْزَةَ لِواءُ التَّكْبيرِ وَإلى جَعْفَرَ لِواءُ التَّسْبيحِ» [٢].
٢. جاء في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: «يَأتي بِالرُّمْحِ الَّذى كانَ يُقاتِلُ حَمْزَةُ أعْداءَ اللَّهِ فِى الدُّنْيا فَيُناوِلَهُ إيَّاهُ وَيَقُولُ: يا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ذِدِ الْجَحيمَ عَنْ أوْلِيائِكَ بِرُمْحِكَ» [٣].
٣. وأورد ابن حجر العسقلاني في كتابه الاصابة في تمييز الصحابة: «حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف القرشيّ الهاشميّ، أبوعمارة، عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله وأخوه في الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت، وقريب من امّه أيضاً لأنّ امّ حمزة هالة بنت أهيب بن عبدمناف بن زهرة، بنت عمّ آمنة بنت وهب بن عبدمناف امّ النبيّ صلى الله عليه و آله.
[١]. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ١٨٤.
[٢]. سفينة البحار، مادة حمزة.
[٣]. المصدر السابق.