نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - تأمّل من هو معقل بن قيس؟
دُعَائِهِمْ وَالْإِعْذَارِ [١] إِلَيْهِمْ»، أي أنّ حالة العداء والبغض والكراهية للعدو لا ينبغي أن تكون الدافع على قتالهم قبل الإعذار ودعوتهم للصلاح وإتمام الحجّة عليهم.
تأمّل: من هو معقل بن قيس؟
ذكر بعض المؤرّخين أنّ معقل كان رجلًا شجاعاً من أهل الكوفة، وكان قائداً لأحد جيوش الإسلام في زمن عمر بن الخطّاب، وكان من شيعة أميرالمؤمنين الإمام عليّ عليه السلام، وقد اختاره الإمام ليكون قائداً على إحدى الكتائب في الجيش وفي معركة الجمل كان أحد امراء الجيش أيضاً، وأمّا بالنسبة لإيمانه وإخلاصه فيكفي أنّ أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام عندما اجتمع بالجيش قبل معركة صفّين في منطقة النخيلة في منزل (على مقربة من الكوفة) ألقى الإمام عليه السلام خطبة بجيشه فيما يتّصل بالجهاد ضد المتمرّدين من أهل الشام، فقال معقل: «وَاللَّهِ يا اميرِالْمُؤْمِنينَ لا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ إلّاظَنينٌ وَلا يَتَرَبَّصُ بِكَ إلّامُنافِقٌ».
وورد في بعض الروايات أنّ أحد الخوارج ويدعى «مستورد» برز لمعقل في إحدى المعارك وكان بيد هذا الخارجيّ رمح وبيد معقل سيف، فطعن مستورد معقلًا برمحه، لكنّ معقل استطاع ضربه بالسيف على رأسه، وسقط الرجلان على الأرض صريعين، وفاز معقل بالشهادة وذهب مستورد إلى جهنّم وبئس المصير.
[١]. «اعذار» بمعنى اتمام الحجة وايصاد طريق الاعتذار على الطرف المقابل.