نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - تأمّل الإسلام وأهل الذمّة
حالة الحرب ضدّ المسلمين، ولهذا السبب ليس فقط لا يجب احترامهم، بل إنّ المسلمين مأمورون بجهادهم والتصدّي لهم ومقاتلتهم.
وقد وردت أحكام الكفّار الحربيين أيضاً في الفقه الإسلامي في كتاب الجهاد بشكل مفصّل أيضاً.
٣. الكفّار المعاهدون: وهم الذين لا يعيشون داخل البلاد الإسلاميّة، ولكنّهم تربطهم علاقات تجارية وسياسية وغير ذلك مع المسلمين، حيث يحترم كلّ طرف حقوق الطرف الآخر، والمصداق البارز لهؤلاء ما نراه في الحال الحاضر من وجود علاقات سياسية بين المسلمين وبين جميع البلدان الأخرى في العالم، حيث يتبادلون السفراء والخبراء وأمثال ذلك، وهؤلاء ينبغي التعامل معهم من موقع الاحترام أيضاً، سواء سافروا إلى داخل البلاد الإسلاميّة أو كانوا في الخارج.
وقد وردت أحكام هذه الطائفة أيضاً في كتاب الجهاد وفي كتب التفسير، وخاصّة في تفسير سورة براءة.
٤. الكفّار المهادنون: وهم الأشخاص الذين يعيشون خارج البلاد الإسلاميّة ولا تربطهم مع المسلمين رابطة سياسية خاصة أو معاهدة معينة، ولكن في ذات الوقت لا يواجهون المسلمين بالحرب والقتال، وقد أمر الإسلام بالنسبة لهؤلاء أن يتعامل معهم المسلمون بالإحسان وحسن الخلق، ومن ذلك ما ورد في الآية ٨ من سورة الممتحنة حيث أكّد القرآن الكريم على أنّ اللَّه لا ينهى عن الإحسان لمثل هؤلاء الكفّار الذين لا يقاتلونكم ولا يخرجوكم من دياركم.