نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٧ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ١٦
لِأَصْحابِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ [١]
نظرة إلى الرسالة
إنّ هذه الرسالة، والأصحّ هذا الكلام، لأميرالمؤمنين عليه السلام الذي تحدّث فيه لأصحابه في ميدان الحرب يهدف لبيان فنون القتال وأسرار المجابهة والنصر على العدوّ لأصحابه وأنصاره، وقد رأينا فيما تقدّم من التوصيات العسكرية أنّها تمثّل تعاليم لكيفية الحركة والتوجّه إلى ميدان القتال واتّخاذ المواقع الحسّاسة في مقابل العدو، والإمام في هذه الكلام يبيّن فنون الحرب والقتال لأنصاره وجنوده، وفي المقطع الأخير من هذا الكلام يطرح الإمام عليه السلام في الحقيقة جواباً عن سؤال ربّما يثيره البعض من أصحابه أو يدور في خلجات قلبه، ويجيب عنه بأننا عندما نقاتل معاوية وأعوانه وأنصاره فإنّ ذلك لا يعتبر حرباً ضدّ المسلمين، فلو أنّ بني امية
[١]. سند الرسالة:
هذا الكلام في الحقيقة يمثّل مقطعاً من كلام الإمام عليه السلام لأصحابه في أحد أيّام معركة صفين، ويستفاد من كلام ابن أبيالحديد أنّه استمرار للخطبة ٦٢ (وفقاً للترقيم الوارد في نهجالبلاغة لصبحي الصالح الخطبة ٦٤). وعلى أية حال فمن جملة الأشخاص الذين نقلوا هذه الخطبة قبل السيد الرضي المرحوم الشيخ الكليني في كتاب الكافي، كتاب الجهاد في عدّة عبارات، وذكر نصر بن مزاحم أيضاً في كتاب صفين مقطعاً منه، والعجب أنّ الوارد في كتاب نهجالبلاغة الكامل مقطع من هذا الكلام لا كله، (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٣٢).