نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ١
إلى أهلِ الْكُوفَةِ، عِنْدَ مَسيرِهِ مِنَ الْمَدينَةِ إلَى الْبَصْرَةِ [١]
نظرة إلى الرسالة
الحقيقة أنّ الغرض من كتابة هذه الرسالة يتمثّل في ثلاثة أمور:
١. إنّ الإمام عليّ عليه السلام أراد في كتابه هذا أن يبيّن أنّ طلحة والزبير وعائشة الذين اتخذوا من قتل عثمان ذريعة لإثارة الناس ضدّه عليه السلام وتحركوا لتهيئة مقدّمات حرب الجمل مع عائشة، أنّهم شركاء في قتل عثمان، في حين أنّ الإمام عليه السلام كان قد دافع عنه بالمقدار الممكن.
[١]. سند الرسالة:
طبقاً لنقل ابن أبيالحديد وما ورد في الروايات أنّ الإمام عليّ عليه السلام عندما تحرك من المدينة باتجاه البصرة وصل في مسيره إلى منطقة الربذة، وهناك أرسل محمد بن جعفر بن أبي طالب و (امّه أسماء بنت عميس) مع محمد بن أبي بكر بهذه الرسالة إلى أهل الكوفة، وقد وردت بعض الاضافات في ذيل هذه الرسالة وفقاً لنقل ابن أبيالحديد حيث يشير إلى وجود مصدر آخر لهذه الرسالة.
وأورد (ابن قتيبة) في كتاب «الإمامة والسياسة» هذه الرسالة مع بعض الإضافات، ونقلها الشيخ المفيد في كتاب، «الجمل» الذي تمّ تأليفه قبل السيد الرضي، ولكنه قال: إنّ الإمام عليّ عليه السلام أرسل هذه الرسالة بواسطة الإمام الحسن عليه السلام وعمّار بن ياسر إلى أهالي الكوفة.
وذكرها المرحوم الشيخ الطوسي أيضاً في الأمالي مع بعض التفاوت، ومن الواضح أنّ السيد الرضي لم ينقل جميع ما ورد في الرسالة، بل اقتطف منها ما ذكره في كتابه (انظر: مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ١٩٤).