نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٣ - الشرح والتفسير نقاط مهمّة أخرى في فضائل أهل البيت عليهم السلام
القسم الثالث
لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا وَلَا عَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا؛ فَنَكَحْنَا وَأَنْكَحْنَا، فِعْلَ الْأَكْفَاءِ، وَلَسْتُمْ! هُنَاكَ وَأَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَمِنَّا النبيّ وَمِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ، وَمِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَمِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلَافِ، وَمِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ، وَمِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَمِنْكُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ، فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَعَلَيْكُمْ! فَإِسْلَامُنَا قَدْ سُمِعَ، وَجَاهِلِيَّتُنَا لَاتُدْفَعُ، وَكِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا، وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النبيّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ، وَتَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ. وَلَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَلَجُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ.
الشرح والتفسير: نقاط مهمّة أخرى في فضائل أهل البيت عليهم السلام
يشير الإمام عليه السلام في هذا المقطع من الرسالة إلى نقاط مهمّة أخرى، ففي البداية يحذّر معاوية أن مِن تَصَوُّر أن مجرّد الارتباط النسبي والسببي بين بنيهاشم وبني امية دليل على التساوي في المرتبة والمكانة، بل هو نوع من التفضلّ والإيثار من بنيهاشم يقول: «لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا وَلَا عَادِيُ