نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ٢
إليْهِمْ، بَعْدَ فَتْحِ الْبَصْرَةِ [١]
نظرة إلى الرسالة
تقدّم آنفاً في بحث سند هذه الرسالة أنّها تمثّل مقطعاً صغيراً من رسالة مطوّلة كتبها الإمام عليّ عليه السلام بعد معركة الجمل، وتتضمّن تقدير أتعابهم وما بذلوه للإسلام وأهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله في قبولهم دعوة الإمام واشتراكهم معه في قمع المتمرّدين من أصحاب الجمل والثناء عليهم من موقفهم واستقامتهم في هذا السبيل.
[١]. سند الرسالة:
إنّ ما أورده السيّد الرّضي في هذه المقام يمثّل مقطعاً من رسالة مطّولة نسبياً أرسلها الإمام عليه السلام بعد فتح البصرة إلى أهالي الكوفة: «مِنْ عَبِدِ اللَّهِ علي بن أبي طالبِ إلى قُرظَةَ بِن كَعبٍ (أحد صحابة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله المشهورين الذي ارسل إلى الكوفة) وَمَنْ قِبلهِ مَنَ المُسلِمِينَ سَلام عَليكُم فإنّي أُحمد إليكمُ اللَّهَ الذي لا إله إلّاهُو ...».
وقد كتب هذه الرسالة كاتب الإمام عليه السلام عبيداللَّه بن رافع في سنة ٣٦ من الهجرة، وقد أوردها الشيخ المفيد في كتابه «النصرة» من كتاب «الجمل» للواقدي (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ١٩٥).
وقد جاء في كتاب نهجالبلاغة الكامل، ص ٧٨٨، أنّ الإمام عليه السلام أرسل هذه الرسالة بعد فتح البصرة مع «زحر بن قيس الجعفي» إلى أهالي الكوفة ومطلع الرسالة: «مِنْ عَبِدِ اللَّهِ علي بن أبيطالبِ أمِيرالمُؤمِنين إلى أهل الكوفة».