حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٤ - الحديث
من حيث المعنى، فكلاهما يدلان على تنزيه الخالق جلّ و علا من النقائص والعيوب، وقد جاء في الآيات والأَحاديث الكثير من الموارد المهمّة التي يجب تنزيه الخالق منها، ومن جملتها: الشريك، والولد، والتجسيم، وفعل العبث، ومن الطبيعي أَن التنزيه لا ينحصر بهذه الموارد، فيجب تنزيه الخالق من كل النواقص والعيوب، وكما جاء في الحديث:
" يا اللّهُ، القُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ شَيءٍ"[١].
أَما سبب تأَكيد الآيات القرآنية والأَحاديث الشريفة على موارد التنزيه المذكورة أَعلاه، فهو لكون تلك الموارد موضع ابتلاء أَكثر من غيرها، فكثير من الأَفراد ينسبون الشريك أَو الولد للّه سبحانه، وآخرون ينسبونه تعالى إِلى التجسيم وفعل العبث، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ".[٢]" سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ".[٣]" سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ".[٤]" يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ".[٥]
الحديث
١٣١٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن صَباحٍ يُصبِحُ العِبادُ فيهِ إِلّا ومُنادٍ يُنادي: سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ.[٦]
[١] راجع: الإقبال: ج ١ ص ١٠٣، بحارالأنوار: ج ٩٧ ص ٣٧٥ ح ١.
[٢] الحشر: ٢٣.
[٣] الصافّات: ١٥٩ و ١٦٠.
[٤] الصافّات: ١٨٠.
[٥] الجمعة: ١.
[٦] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٦٣ ح ٣٥٦٩ عن الزبير بن العوّام.