حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩ - الباب الرابع عوامل البناء الذاتي
بلفت الأنظار إلى دور الاقتداء في التربية، وذكر القدوات السامية في تاريخ الإنسان، القمم الشاهقة للكرامة، الإيمان، الصدق والشباب، بعض الأنبياء (مثل إبراهيم الخليل ونبيّ الإسلام)، أهل البيت عليهم السلام والعلماء الإلهيّين، ويتواصل بطرح موضوع جهاد النفس ودوره في تكوين شخصية الإنسان.
وقد ينزلق الإنسان خلال سيره في طريق الحياة وفي مسار بلوغه النقطة النهائية لهذه المرحلة من الحياة والتي ذُكرت سلفا وتعدّ الممهّدة للمرحلة الاخرى والمكوّنة لها، فلا يواصل سيره كما ينبغي. وكلّ ذلك من شأنه أن يخفّف عن الإنسان المؤمن من أن يبتلي بالغضب والعذاب الإلهيّين، وإذا ما حدث ذلك، فإنّ العبد يعود إلى رشده ليتدارك ما فاته. وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يؤدّي إلى أن لا يدور المؤمن حول النواهي منذ البدء خوفا؛ ممّا ذُكر، ويمنع نفسه من أن تجمع في مسرح الحياة. وهكذا، فإنّ الخوف هو أهمّ عوامل كبح جماح النفس البشرية.
وفي الفصل الثالث من هذا الباب أدرجنا الحِكَم النبويّة حول ما جاء، بعناوين مثل:" مكانة الخوف من اللّه"، حيث يؤكّد على لزوم الخوف من اللّه وكأنّنا نراه، وثمرة الخوف من اللّه بعد المزالق هو الانتباه واليقظة، وبذلك يؤوب العبد ويرتدع عمّا فعله.
وأمّا موضوع الفصل الرابع فهو" التوبة"، الترغيب في التوبة، أهمّية التوبة، وإلى أيّ مرحلة زمنية تُقبل التوبة، التوبة النصوح، التأخير والمماطلة في التوبة، وما إلى ذلك. والإنسان يصل إلى الحياة الهادفة من خلال الرجوع إلى الحقّ وولوجه الطريق الصواب، والتأمّل فيما يجب أن يفعله، وإدراك حقيقة أنّ كلّ شيء يحدث في هذه الدنيا ليس عبثا، فيدفعه ذلك إلى أن يسلك سبيل التقوى ويبادر إلى" الورع".
وأمّا عنوان الفصل الخامس فهو" التقوى"، أهمّية التقوى، وأنّ التقوى هي حصن للإنسان ومفتاح كرامته، وبيان الموضوع القيّم المتمثّل في معرفة معنى" حقّ