حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ٦ اقتران جوهر العلم والعمل الصالح
موقفه بجزمٍ وصراحة، فقال:
" إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ"[١].
والنّقطة الجديرة بالتأمّل هي ملازمة العلم خشيةَ اللّه في القرآن عند الحديث عن مجموعة من العلوم الطبيعيّة، وفيما يأتي نصّ الآية الكريمة:
" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَ غَرابِيبُ سُودٌ* وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ".[٢] من هنا يمكن أن تؤدّي العلوم الطبيعيّة إلى خشية اللّه أيضا بشرط أن يرافقها النور الهادي من حقيقة العلم، وينظر العالم إلى الطبيعة بنور العلم، ويتأمّل به في ظواهرها المدهشة.
٥. الأخلاق الحميدة من بركات نور العِلم
من بركات الحقيقة النورانيّة للعلم، بناء النفس والأخلاق الفاضلة والصفات المحمودة، وقد حظِيَت هذه الخاصيّة المهمّة بالاهتمام في روايات كثيرة.[٣] قال الإمام عليّ عليه السلام:
كُلَّمَا ازدادَ عِلمُ الرَّجُلِ زادَت عِنايَتُهُ بِنَفسِهِ، وبَذَلَ في رِياضَتِها وصَلاحِها جُهدَهُ.[٤]
٦. اقتران جوهر العلم والعمل الصالح
إنّ العمل الصالح أحد الخصائصالبارزة لنور العلم وقد أُكّد ذلك في روايات جمّة،[٥]
[١] فاطر: ٢٨.
[٢] فاطر: ٢٧ و ٢٨.
[٣] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ الفصل الثالث/ الصلاح).
[٤] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ الفصل الثالث/ الصلاح: ح ١٥٣٥).
[٥] موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ الفصل الثالث/ العمل).