حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٧ - ب إكرام الملائكة
لِطالِبِ العِلمِ.[١]
٣١٤. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما غَدا رَجُلٌ يَلتَمِسُ عِلماً إلّا فَرَشَت لَهُ المَلائِكَةُ أجنِحَتَها رِضاءً بِما يَصنَعُ.[٢]
٣١٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن خارِجٍ خَرَجَ مِن بَيتِهِ في طَلَبِ العِلمِ إلّا وَضَعَت لَهُ المَلائِكَةُ أجنِحَتَها[٣] رِضًى بِما يَصنَعُ.[٤]
٣١٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: إذا خَرَجَ الرَّجُلُ في طَلَبِ العِلمِ كَتَبَ اللّهُ لَهُ أثَرَهُ حَسَناتٍ، فَإِذَا التَقى هُوَ وَالعالِمُ فَتَذاكَرا مِن أمرِ اللّهِ تَعالى شَيئاً أظَلَّتهُمَا المَلائِكَةُ ونودِيا مِن فَوقِهِما: أن قَد غَفرتُ لَكُما.[٥]
٣١٧. المعجم الكبير عن صفوان بن عسّال المرادي: أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وهُوَ مُتَّكِئٌ فِي المَسجِدِ عَلى بُردٍ[٦] لَهُ، فَقُلتُ لَهُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنّي جِئتُ أطلُبُ العِلمَ.
فَقالَ: مَرحَباً بِطالِبِ العِلمِ، طالِبُ العِلمِ لَتَحُفُّهُ المَلائِكَةُ وتُظِلُّهُ بِأَجنِحَتِها، ثُمَ
[١] المعجم الكبير: ج ٨ ص ٦٧ ح ٧٣٨٨ عن صفوان بن عسّال المراديّ.
[٢] تاريخ بغداد: ج ٢ ص ٤٨ و ج ٤ ص ٢٥٣ وفيه" من غدا يطلب علما" بدل" ما غدا رجل يلتمس علما" عن صفوان بن عسّال.
[٣] أسند بعض العلماء إلى أبي يحيى زكريّا بن يحيى الساجي أنّه قال: كنّا نمشي في أزقّة البصرة إلى باب بعض المحدّثين، فأسرعنا في المشي، وكان معنا رجل ماجن فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة كالمستهزئ فما زال عن مكانه حتّى جفّت رجلاه.
وأسند أيضا إلى أبي داوود السجستانيّ أنّه قال: كان في أصحاب الحديث رجل خليع، إلى أن سمع بحديث النبيّ صلى اللّه عليه و آله" إنّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجنِحَتَها لِطالِبِ العِلمِ" فجعل في رجليه مسمارين من حديد، وقال: اريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الآكلة في رجليه.
وذكر أبو عبداللّه محمّد بن إسماعيل التميمي هذه الحكاية في شرح مسلم وقال: فشلّتْ رجلاه وسائر أعضائه( منية المريد: ص ١٠٧).
[٤] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٨٢ ح ٢٢٦ عن صفوان بن عسّال المرادي.
[٥] دعائم الإسلام: ج ١ ص ٨١.
[٦] البُرد: ثَوبٌ مُخَطّط( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٧٦).