حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - ٣٩ عوامل النجاة
إيّاكُم وَالمَدحَ، فَإِنَّهُ الذَّبحُ.[١]
وفي الحقيقة فإنّ أقلّ آثار المدح في غير محلّه والثناء الفاقد للأساس ورفع الأشخاص إلى مكانات لا يستحقّونها، هو تقبّل الممدوح للتوهّم، الجمود وعدم التحرّك باتّجاه تزكية النفس وتزيينها بالعلم وبالرؤية والخُلُق القويم، والابتلاء بكلّ ذلك، وكلّ ذلك يعني: الذبح!
٣٨. المزاح
الإسلام دين الحياة، والحياة تقوم على التحرّك، الفاعلية، السعي والحيوية. وقد دار الحديث في تعاليم الدين وكذلك في الحكم النبويّة عن" المزاح" التي وُصف بها المؤمن أحيانا، حيث يصرّح النبيّ صلى اللّه عليه و آله في هذا المجال قائلًا:
المُؤمِنُ دَعِبٌ لَعِبٌ، وَالمُنافِقُ قَطِبٌ غَضِبٌ.[٢]
ولكن ما هي حدود هذه الدعابة التي تُعدّ نوعا من الترفيه؟ جاءت الإجابة على هذا السؤال في الفصل الثامن والثلاثين، وكذلك الأحاديث النبويّة حول البشاشة، الدعابة، اجتناب التعبيس وتقطيب الوجه، وحدود الدعابة، وأنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله كان يحبّ المزاح، بل كان يمازح أحيانا.
٣٩. عوامل النجاة
الحياة في الدنيا عابرة فانية، وانتقال من مرحلة إلى مرحلة اخرى، والدنيا" ميدان" للإنسان و" سوق" و" معبر" يجول الإنسان فيه ويتعامل ثمّ يذهب إلى حال سبيله، وقد ينزلق خلال هذه التعاملات والمساجلات ويبتلى بها، فماذا يجب أن يفعل؟
[١] راجع: ج ٧ ص ٥٢٤ ح ١١٨٧٣.
[٢] راجع: ج ٧ ص ٥٢٩ ح ١١٨٨٦.