حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦ - العلم والمعرفة في القرآن والحديث
١. نقيض العلم هو الجهل، ونقيض المعرفة هو الانكار.
٢. المعرفة أخص من العلم؛ لان العلم أعم من الإدراك النابع عن التدبر في الآثار والإدراك من دون واسطة.
الحكمة لغة واصطلاحا:
الحكمة لغة مشتقة من الجذر" حكم" الذي هو بمعنى المنع؛ لان الحكم العادل مانع من الظلم، ويسمى اللجام الذي يوضع في فم الفرس والدواب" حكمة" لانه يمنع الحيوان عن مخالفة راكبه. وعلى هذا الأساس سُمّي العلم" حكمة" لأنه يمنع من الجهل[١]، وكذا يطلق على كل شيء رصين" محكم".[٢] وعلى هذا فكلمة" الحكمة" من الناحية اللغوية فيها دلالة على الاستحكام والاتقان، وتطلق على كل متقن محكم سواء كان ماديا أم معنويا.
العلم والمعرفة في القرآن والحديث
" قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ".[٣] لم يُقدِّر دين من الأديان العلمَ والحكمة كتقديرهما من قبل الإسلام، ولم يُحذِّر أيٌّ من الأديان الناسَ من خطر الجهل كتحذير الإسلام.
إنّ العلم في الإسلام أُسّ جميع القيم، والجهل أصل المساوئ والمفاسد الفرديّة والاجتماعيّة كلّها.[٤]
[١]" الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع. وأول ذلك الحكم وهو المنع من الظلم. وسميت حكمة الدابة لأنها تمنعها ... والحكمة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل"( معجم مقاييس اللغة: ج ٢ ص ٩١).
[٢] قال الجوهري:" أحكمت الشيء فاستحكم، أي صار محكما"( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٠٢).
[٣] الزمر: ٩.
[٤] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ الفصل الثاني: فضل العلم/ أصل كلّ خير).