حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨ - الرأي الأول الإيمان الحقيقي قابل للزوال
بحث حول إمكان زوال الإيمان، أو عدم إمكانه
تفيد الآيات و الأحاديث التي جاءت في هذا الفصل أنّ الإيمان على نوعين: ثابت، وغير ثابت.
فالثابت هو الإيمان الذي يلازم المؤمن حتّى الموت. وغير الثابت ملازمته للإنسان مؤقّتة ويزول بعد مدّة، والعمل بمقتضى الإيمان يؤدّي إلى ثباته، وترك العمل يتسبّب في عدم ثباته.
هنا يمكن طرح السؤال التالي: هل الإيمان غير الثابت إيمان حقّا؟ وهل الإيمان الحقيقي قابل للزوال، أو لا؟
هناك في هذا المجال عدد من الآراء.
الرأي الأوّل: الإيمان الحقيقي قابل للزوال
نسب العلّامة المجلسي هذا الرأي إلى معظم المتكلّمين، حيث قال في هذا المجال:
إنّ المتكلّمين اختلفوا في أنّ المؤمن بعد اتّصافه بالإيمان الحقيقي في نفس الأمر هل يمكن أن يكفر أم لا؟ ولا خلاف في أنّه لا يمكن ما دام الوصف، وإنّما النزاع في إمكان زواله بضدّ أو غيره، فذهب أكثرهم إلى جواز ذلك بل إلى وقوعه، وذلك لأنّ زوال الضدّ بطريان ضدّه أو مثله على القول بعدم اجتماع الأمثال ممكن؛ لأنّه لا يلزم من فرض وقوعه محال وظاهر كثير من الآيات الكريمة دالّ عليه كقوله