حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٨ - الجابر والجبار في القرآن والحديث
والاستقامة[١]، والجبر أَن تغني الرجل من فقر، أَو تصلح عظمه من كسر[٢]. يقال: جبرتُ العظم جبرا: أَصلحته، وجبرتُ اليتيم: أَعطيتُه.[٣] قال الراغب:
أَصل الجبر: إِصلاح الشيء بضرب من القهر ... وقد يقال الجبر تارةً في الإصلاح المجرّد ... وتارةً في القهر المجرّد.[٤] قال ابن فارس:
" الجبّار" صيغة مبالغة من" أَجبَرَ، يُجبِرُ" من مادّة" جبر". يقال: أَجبرت فلانا على الأَمر، ولا يكون ذلك إِلّا بالقهر وجنس من التعظّم عليه.[٥] قال ابن الأَثير:
في أَسماء اللّه تعالى" الجبّار" ومعناه الذي يقهر العباد على ما أَراد من أَمرٍ ونهي.[٦]
الجابر والجبّار في القرآن والحديث
ورد اسم" الجبّار" في صدد اللّه مرّةً واحدةً في القرآن الكريم[٧]، ولم يرد فيه اسم" الجابر"، وذكر القرآن الكريم صفة" الجبّاريّة" لغير اللّه تعالى تسع مرّات، وذمّها في ثمان منها، كقوله على سبيل المثال:" وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"[٨]، وقوله:" كَذلِكَ يَطْبَعُ
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٥٠١.
[٢] الصحاح: ج ٢ ص ٦٠٧.
[٣] المصباح المنير: ص ٨٩.
[٤] مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٨٣.
[٥] معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٥٠١.
[٦] النهاية: ج ١ ص ٢٣٥ وراجع: المصباح المنير: ص ٩٠.
[٧] الحشر: ٢٣.
[٨] إبراهيم: ١٥.