حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٥/ ٣ صفات العقلاء
٥/ ٣ صِفاتُ العُقَلاءِ
١١٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: صِفَةُ العاقِلِ أن يَحلُمَ عَمَّن جَهِلَ عَلَيهِ، ويَتَجاوَزَ عَمَّن ظَلَمَهُ، ويَتَواضَعَ لِمَن هُوَ دونَهُ، ويُسابِقَ مَن فَوقَهُ في طَلَبِ البِرِّ، وإذا أرادَ أن يَتَكَلَّمَ تَدَبَّرَ فَإِن كانَ خَيرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، وإن كانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ، وإذا عَرَضَت لَهُ فِتنَةٌ استَعصَمَ بِاللّهِ وأمسَكَ يَدَهُ ولِسانَهُ، وإذا رَأى فَضيلَةً انتَهَزَ بِها، لا يُفارِقُهُ الحَياءُ، ولا يَبدو مِنهُ الحِرصُ، فَتِلكَ عَشرُ خِصالٍ يُعرَفُ بِهَا العاقِلُ.[١]
١١١. عنه صلى اللّه عليه و آله في بَيانِ ما يَتَشَعَّبُ مِنَ العَقلِ: أمَّا الرَّزانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنهَا: اللُّطفُ وَالحَزمُ، وأداءُ الأَمانَةِ وتَركُ الخِيانَةِ، وصِدقُ اللِّسانِ، وتَحصينُ الفَرجِ، وَاستِصلاحُ المالِ، وَالاستِعدادُ لِلعَدُوِّ، وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ، وتَركُ السَّفَهِ، فَهذا ما أصابَ العاقِلُ بِالرَّزانَةِ. فَطوبى لِمَن تَوَقَّرَ، ولِمَن لَم تَكُن لَهُ خِفَّةٌ ولا جاهِلِيَّةٌ، وعَفا وصَفَحَ.[٢]
١١٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّمَا العاقِلُ مَن عَقَلَ عَنِ اللّهِ أمرَهُ ونَهيَهُ.[٣]
١١٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: العاقِلُ يَستَريحُ في وَحدَتِهِ إلى عَقلِهِ، وَالجاهِلُ يَتَوَحَّشُ مِن نَفسِهِ؛ لِأَنَّ صَديقَ كُلِّ إنسانٍ عَقلُهُ، وعَدُوَّهُ جَهلُهُ.[٤]
١١٤. عنه صلى اللّه عليه و آله: العاقِلُ لا يَكشِفُ إلّا عَن فَضلٍ وإن كانَ عَيِيًّا مَهينًا عِندَ النّاسِ.[٥]
١١٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: العاقِلُ كَثيرُ الوَجَلِ، قَليلُ الأَماني وَالأَمَلِ.[٦]
[١] تحف العقول: ص ٢٨، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٢٩ ح ١٢.
[٢] تحف العقول: ص ١٧، بحار الأنوار: ج ١ ص ١١٨ ح ١١.
[٣] حلية الأولياء: ج ٩ ص ٣٨٧ عن ذي النون المصري.
[٤] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٢.
[٥] تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ٢٢٣ عن أبي الدرداء.
[٦] تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١١٨.