حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٩ - توضيح حول فطرة معرفة الله
توضيح حول فطرة معرفة اللّه
إِنّ أوّل مبدأ لمعرفة اللّه هو فطرة الإنسان وجبلّته. وتنقسم الآيات والأَحاديث التي تدلّ على هذا المفهوم إِلى ثلاث طوائف، هي:
الطائفة الأُولى: الآيات والأَحاديث الدالّة على أنّ معرفة اللّه أُودعت في سرائر الناس جميعا بشكل شعور فطريّ. وقد وردت صفوة هذه الآيات والأحاديث في الحديث النبويّ الشريف:
كُلُّ مَولودٍ يولَدُ عَلَى الفِطرَةِ.[١]
الطائفة الثانية: النصوص الدالّة على أنّ اللّه سبحانه أخذ الميثاق من الناس قاطبةً على ربوبيّته قبل ولادتهم، كقوله تعالى:
" وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا".[٢] سأَل زُرارةُ وهو من أجلّاء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الإمامَ عن كيفيّة أخذ اللّه الإقرارَ بربوبيّته من جميع الناس، فقال عليه السلام:
ثَبَتَتِ المَعرِفَةُ في قُلوبِهِم.[٣]
وقد جاء في بعض الأَخبار:
[١] الكافي: ج ٢ ص ١٣ ح ٣.
[٢] الأعراف: ١٧٢.
[٣] المحاسن: ج ١ ص ٣٧٦ ح ٨٢٦، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٨٠ ح ١٦.