حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - خطر العلم بلا عقل
وعلى هذا الأساس لا يوجد ثمّة فارق بين العالم والعاقل، وذلك لأنّ العاقل عالم، والعالم عاقل، حيث قال تعالى في كتابه الكريم:
" وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ".[١] أمّا في الاستخدام الثاني فهنالك تفاوت بين العاقل والعالم، والعلم بحاجة إلى العقل، فقد يكون هناك عالم ولكنّه غير عاقل، وإذا اقترن العلم بالعقل كان ذا فائدة للعالِم وللعالَم. أمّا إذا تجرّد من العقل فلا خير فيه، بل ولا يخلو في مثل هذه الحالة من الضرر والخطر.
خطر العلم بلا عقل
قال الإمام علي عليه السلام في هذا المعنى:
العَقلُ لَم يَجنِ عَلى صاحِبِهِ قَطُّ، وَالعِلمُ مِن غَيرِ عَقلٍ يَجني عَلى صاحِبِهِ.[٢]
وفي عالم اليوم تطوّر العلم غير أنّ العقل تناقص، والمجتمع الحالي يمثّل مصداقا لمقولته عليه السلام حين يقول:
مَن زادَ عِلمُهُ عَلى عَقلِهِ كانَ وَبالًا عَلَيهِ.[٣]
وهو أيضا مصداق لهذا البيت:
| إذا كنت ذا علم ولم تكُ عاقلًا | فأنت كذي نعل وليس له رجلُ[٤] | |