حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٠ - أ تأثير أهل البيت في معرفة الله عز و جل
عِندَ تَحَقُّقِ الإِخلاصِ تَستَنيرُ البَصائِرُ.[١]
وهذه الدرجة من الإخلاص إِذا تواصلت أَربعين يوما، فإنّ القلب يستنير ويظفر بالمعارف الحقيقيّة الأَصيلة حتّى تجري ينابيع الحكمة على لسان صاحبه.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
ما أَخلَصَ عَبدٌ للّه عز و جل أَربَعينَ صَباحا إِلّا جَرَت يَنابيعُ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ.[٢]
وإذا كان السالك صائما في هذه الأَيّام الأَربعين، فلا ريب في أَنّ بلوغ المقصد سيكون أَقرب، كما روي عن الإمام أَميرالمؤمنين عليه السلام قوله:
مَن أخلَصَ للّه أربَعينَ صَباحا، يَأكُلُ الحَلالَ، صائِما نهارَهُ، قائِما لَيلَهُ، أجرَى اللّهُ سُبحانَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ.[٣]
٣. ولاية أهل البيت عز و جل
إنّ طريق التوحيد والسلوك إِلى المعرفة الشهوديّة والكمال المطلق صعب مستصعَب، وفيه قُطّاع طرقٍ كثيرون، فقطعه بلاتوجيه وإِرشاد ومؤازرة من القادة الربّانيّين الذين بلغوا الهدف وعُصموا من الزلل وهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وأَهل بيته عليهم السلام عمل خَطِر مُوبِق، بل مُحال، فمن المهمّ هنا الالتفات إِلى ثلاث نقاط وهي، كما يأتي:
أ تأثير أَهل البيت في معرفة اللّه عز و جل
في ضوء الأَحاديث الملحوظة، إنّ أَهل البيت هم أَبواب معرفة اللّه وسبل الوصول إِلى رضوانه، أَي: إِنّهم وحدهم المحيطون بالمعارف الإسلاميّة الأَصيلة،
[١] غرر الحكم: ح ٦٢١١.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ٦٩ ح ٣٢١.
[٣] مسند زيد: ص ٣٨٤.