حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٩ - الحديث
اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ"[١]. وقد عدّت الأَحاديث هذه الصفة من صفات اللّه المختصّة به:
أنتَ جَبّارُ مَن فِي السَّماواتِ وجَبّارُ مَن فِي الأَرضِ، لا جَبّارَ فيهِما غَيرُكَ.[٢] والدليل على حصر هذه الصفة به سبحانه هو أَنّ العظمة المطلقة والقهر والغلبة على العالم هي لخالق العالم ومالكه وحدَه، وليس لمخلوق مثل هذه الصفة، و من هنا لو جعل أَحد نفسه مكان اللّه، وحكّم إِرادته، لا إِرادة اللّه، على الآخرين، وتعامل معهم بمنطق القوّة والجور، فعمله مصداق الظلم، والذمّ يلحقه.
قال الراغب في هذا المجال:
الجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلةٍ من التعالي لا يستحقّها، وهذا لا يقال إِلّا على طريق الذمّ.[٣] وذكرت الأَحاديث المأَثورة معطيات ومزايا عديدة لصفة" الجبّار" و" الجابر"، ومن معطيات صفة" الجبّار" ومزاياها: الغلبة، ونفي الضدّ والندّ والوزير، وممّا يتعلّق بجابريّة اللّه تعالى: الفقر، والمسكنة، والمرض.
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ".[٤]
الحديث
١٢٣٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فِي الدُّعاءِ: يا جَبّارَ السَّماواتِ وجَبّارَ الأَرَضينَ، ويا مَن لَهُ مَلَكوتُ[٥]
[١] إبراهيم: ١٥.
[٢] راجع: الإقبال: ج ١ ص ٢٣٩، مصباح المتهجد: ص ٢٢٧ ح ٣٣٦؛ تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٣٩١.
[٣] مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٨٤.
[٤] الحشر: ٢٣.
[٥] مَلَكُوت اللّه: سُلطانُه وعَظَمتُه( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٩٢).