حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦١ - الحديث
الأَبرارِ، ولا يُحِبُّ اللّهَ ولا يُراقِبُهُ، ولا يَستَحيي مِنَ اللّهِ ولا يَذكُرُهُ، وإن أرضَيتَهُ مَدَحَكَ وقالَ فيكَ مِنَ الحَسَنَةِ ما لَيسَ فيكَ، وإن سَخِطَ عَلَيكَ ذَهَبَت مِدحَتُهُ ووَقَعَ مِنَ السّوءِ ما لَيسَ فيكَ، فَهذا مَجرَى الجاهِلِ.[١]
١٦٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ، ومالُ مَن لا مالَ لَهُ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ، وشَهَواتِها يَطلُبُ مَن لا فَهمَ لَهُ، وعَلَيها يُعادي مَن لا عِلمَ لَهُ، وعَلَيها يَحسُدُ مَن لا فِقهَ لَهُ، ولَها يَسعى مَن لا يَقينَ لَهُ.[٢]
١٦٤. عنه صلى اللّه عليه و آله: صِفَةُ الجاهِلِ: أن يَظلِمَ مَن خالَطَهُ، ويَتَعَدّى عَلى مَن هُوَ دونَهُ، ويَتَطاوَلَ عَلى مَن هُوَ فَوقَهُ، كَلامُهُ بِغَيرِ تَدَبُّرٍ، إن تَكَلَّمَ أثِمَ، وإن سَكَتَ سَها، وإن عَرَضَت لَهُ فِتنَةٌ سارَعَ إلَيها فَأَردَتهُ، وإن رَأى فَضيلَةً أعرَضَ وأبطَأَ عَنها، لا يَخافُ ذُنوبَهُ القَديمَةَ ولا يَرتَدِعُ فيما بَقِيَ مِن عُمُرِهِ مِنَ الذُّنوبِ، يَتَوانى عَنِ البِرِّ ويُبطِئُ عَنهُ، غَيرُ مُكتَرِثٍ لِما فاتَهُ مِن ذلِكَ أو ضَيَّعَهُ. فَتِلكَ عَشرُ خِصالٍ مِن صِفَةِ الجاهِلِ الَّذي حُرِمَ العَقلَ.[٣]
١٦٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: سِتُّ خِصالٍ يُعرَفُ فِي الجاهِلِ: الغَضَبُ مِن غَيرِ شَرٍّ، وَالكَلامُ مِن غَيرِ نَفعٍ، وَالعَطِيَّةُ في غَيرِ مَوضِعِها، وإفشاءُ السِّرِّ، وَالثِّقَةُ بِكُلِّ أحَدٍ، لا يَعرِفُ صَديقَهُ مِن عَدُوِّهِ.[٤]
١٦٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ الجاهِلَ لا يَكشِفُ إلّا عَن سَوءَةٍ وإن كانَ حَصيفاً[٥] ظَريفاً عِندَ النّاسِ.[٦]
[١] تحف العقول: ص ١٨، بحار الأنوار: ج ١ ص ١١٩ ح ١١.
[٢] روضة الواعظين: ص ٤٩١، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٢٢.
[٣] تحف العقول: ص ٢٩، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٢٩ ح ١٢.
[٤] معدن الجواهر: ص ٥٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣٠٢ ح ٤٥٣ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه" شيء" بدل" شرّ" و ص ٢٧٧ ح ١٩٣ نحوه.
[٥] الحصيف: المحكم العقل( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٤٤).
[٦] المطالب العالية: ج ٣ ص ١٧ ح ٢٧٥٨ عن أبي الدرداء.