حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - الرأي الرابع درجات الإيمان العليا غير قابلة للزوال
وفي مثل هذه المرتبة يصبح الإيمان جزءا لا يتجزّأ من طبيعة الإنسان، وبذلك فإنّ خَلقه يكون باتّجاه إيمان ثابت مستقرّ.
وعلى العكس من ذلك، فقد يصل الإنسان أحيانا على إثر الأعمال السيّئة إلى مرتبة من الكفر بحيث تصبح هذه الصفة جزءا من ذاته، يكون خلقه باتّجاه كفر ثابت مستقرّ، بحيث لا يرى السعادة أبدا. واستنادا إلى هذا الرأي، فإن الإيمان الحقيقي يكون قابلًا للزوال ما لم يبلغ درجة من الكمال بحيث يصبح جزءا من طبيعة الإنسان، وعندما يصل إلى الدرجة المشار إليها فإنّه لن يكون قابلًا للزوال، ولكن ليس للأسباب التي استند إليها علم الهدى، ولا لأنّ العلم القطعي من المستحيل أن يتحوّل إلى الجهل، ولا على أساس التفصيل بين الإيمان المستند إلى العلم القطعي والإيمان المستند إلى الظنّ القوي، كما ذكر العلّامة المجلسي؛ بل لأنّ المؤمن يكتسب العصمة الإلهية عندما يبلغ الإيمان مرحلة الكمال.