حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٨ - الكتاب
الأَصل إِيناس الشيء بالأُذن[١]، والسَّمع مصدر سمع يسمع، ويستعمل في معنى أُذن. قال ابن الأَثير: في أَسماء اللّه تعالى" السَّميع" وهو الذي لا يعزب عن إِدراكه مسموع وإِن خفي، فهو يسمع بغير جارحة.[٢]
السَّميع في القرآن والحديث
لقد ذكر القرآن الكريم صفة" السميع" مقرونةً بصفة" العليم" اثنتين وثلاثين مرّةً[٣]، وبصفة" البصير" عشر مرّات[٤]، وبصفة" القريب" مرّةً واحدةً[٥]، وذكر" سميع الدّعاء" مرّتين[٦]، وكَون اللّه سميعا في الآيات والأَحاديث شعبة من كَونه عليما وبمعنى كونه عليما بالمسموعات والأَصوات، ولا يخفى على اللّه كلام وصوت حتّى لو كان خفيةً، وكَون اللّه سميعا ليس كالمخلوقات المسبوقة بالجهل، والمتحقّق سمعها بواسطة الأَداة والآلة.
الكتاب
" فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".[٧]" هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ".[٨]" قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ".[٩]
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ٣ ص ١٠٢.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٤٠١.
[٣] على سبيل المثال راجع: البقرة: ١٢٧، ١٣٧، ١٨١ وآل عمران: ٣٤، ٣٥، ١٢١ والدخان: ٦.
[٤] الإسراء: ١، الحجّ: ٦١، ٧٥، لقمان: ٢٨، غافر: ٢٠، ٥٦، الشورى: ١١، المجادلة: ١، النساء: ٥٨، ١٣٤.
[٥] سبأ: ٥٠.
[٦] آل عمران: ٣٨، إبراهيم: ٣٩.
[٧] البقرة: ١٨١.
[٨] آل عمران: ٣٨.
[٩] سبأ: ٥٠.