حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٧ - د شرط الانتفاع بالذكر
الصادق عليه السلام لأَحدأَصحابه:
ألا أُخبِرُكَ بِأَشَدِّ ما فَرَضَ اللّهُ عز و جل عَلى خَلقِهِ [ثلاث]؟ قُلتُ: بَلى. قالَ: إنصافُ النّاسِ مِن نَفسِكَ، ومُؤاساتُكَ أخاكَ، وذِكرُ اللّهِ في كُلِّ مَوطِنٍ. أما إنّي لا أقولُ: سُبحانَ اللّهِ، وَالحَمدُ للّه، ولا إلهَ إلَا اللّهُ، واللّهُ أكبَرُ، وإن كانَ هذا مِن ذاكَ، ولكِن ذِكرُ اللّهِ جَلَّ وعَزَّ في كُلِّ مَوطِنٍ إذا هَجَمتَ عَلى طاعَةٍ أو عَلى مَعصِيَةٍ.[١]
د شرط الانتفاع بالذِّكر
إنّ من الشروط المهمّة لقبول الصلاة والاستمتاع ببركاتها التي أَكّدتها النصوص الإسلاميّة هي الزكاة، من هنا يدعو القرآن الكريم النَّاس إِلى إيتاء الزكاة مع إِقامة الصلاة، لقد قال الإمام الرضا عليه السلام في هذا الشأن:
إنَّ اللّهَ عز و جل أمَرَ بِثَلاثَةٍ مَقرونٍ بِها ثَلاثَةٌ أُخرى: أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ، فَمَن صَلّى ولم يُزَكِّ لَم تُقبَل مِنهُ صَلاتُهُ ....[٢]
وبلغ إِيتاء الزكاة منالتأثير فيالإفادة منمعطيات الصلاة مبلغا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال فيه:
لاصَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ.[٣]
ومن الحريّ بالذكر أَنّ الزكاة في مفهومها العام تشمل مطلق الحقوق الماليّة الواجبة والمستحبّة، لذلك حينما سئل الإمام الصادق عليه السلام: في كم تجب الزكاة من المال؟ قال:
أمَّا الظّاهِرَةُ فَفي كُلِّ ألفٍ خَمسَةٌ وعشرونَ دِرهما، وأمَّا الباطِنَةُ فَلا تَستَأثِر عَلى
[١] الكافي: ج ٢ ص ١٤٥ ح ٨ معاني الأخبار: ص ١٩٣ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٤ ح ٢٩.
[٢] الخصال: ص ١٥٦ ح ١٩٦، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ٢٥٨ ح ١٣، كشف الغمّة: ج ٣ ص ٨٣، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٢ ح ١٧.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ١٢ ح ٧٥٠٧ نقلًا عن القطب الراوندي في لبّ اللباب.