حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٧ - الدليل العقلي للقائلين بجواز الرؤية
كلام في بطلان القول بجواز رؤية اللّه بالبصر
يعتقد أَتباع مدرسة أَهل البيت بامتناع الرؤية الحسّيّة للّه تعالى على أَساس تعاليم الكتاب والسنّة والحكم القطعيّ للعقل والبرهان، ومِثلهم في هذه العقيدة أَتباع مدرسة المعتزلة من أَهل السنّة، أمّا الأَشاعرة وطائفة من أَهل الحديث الذين يُدْعَون المشبّهة أَو الحشويّة، فإنّهم يقولون بإمكان الرؤية الحسّيّة إِلّا أَنّ الحشويّة يقولون: بأنّ اللّه سبحانه وتعالى جسمٌ، والأَشاعرة على ما نقل القاضي الإيجيّ" معتقدون أَنّ اللّه ليس جسما ولا في جهةٍ، ولذا يستحيل مواجهته وتقليب العين إِليه وأمثال ذلك، مع ذلك يصحّ أَن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر، كما ورد في الأَحاديث".[١] والفرق الآخر بين الأَشاعرة والحشويّة أَنّ الحشويّة يقولون: إِنّ اللّه يُرى في الدنيا والآخرة.[٢] أَمّا الأَشاعرة فيذهبون إِلى أَنّ اللّه لا يُرى بالعين إِلّا في الآخرة، ولكن رؤيته لا تستلزم كونه جسما، ولا تشبيها للخالق بالمخلوق.
الدليل العقليّ للقائلين بجواز الرؤية
على الرغم من أَنّ القائلين بإمكان رؤية اللّه بالعين يزعمون أَنّ لهم دليلًا عقليّا وآخر نقليّا، لكنّ بطلان دليلهم العقليّ من الوضوح بمكانٍ أَنّه لا يحتاج إِلى نقاش، نحو: صِرف وجود
[١] شرح المواقف: ج ٨ ص ١١٥ و ١١٦.
[٢] الملل والنحل للشهرستانيّ: ج ١ ص ١٥٠.