حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠ - الحديث
وثَلاثِ خِصالٍ: فِعلٍ وعَمَلٍ ونِيَّةٍ وباطِنٍ وظاهِرٍ.
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام: يا رَسولَ اللّهِ ما يَكونُ المِئَةُ وثَلاثُ خِصالٍ؟
فَقالَ: يا عَلِيُّ، مِن صِفاتِ المُؤمِنِ أن يَكونَ جَوّالَ الفِكرِ، جَهوَرِيَّ الذِّكرِ[١]، كَثيرا عِلمُهُ، عَظيما حِلمُهُ، جَميلَ المُنازِعَةِ، كَريمَ المُراجَعَةِ، أوسَعَ النّاسِ صَدرا، وأذَلَّهُم نَفسا، ضِحكُهُ تَبَسُّما، وَاجتِماعُهُ تَعَلُّما، مُذَكِّرَ الغافِلِ، مُعَلِّمَ الجاهِلِ، لا يُؤذي مَن يُؤذيهِ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ، ولا يَشمَتُ بِمُصيبَةٍ، ولا يَذكُرُ أحَدا بِغيبَةٍ، بَريئا مِنَ المُحَرَّماتِ، واقِفا عِندَ الشُّبُهاتِ، كَثيرَ العَطاءِ، قَليلَ الأَذى، عَونا لِلغَريبِ، وأبا لِليَتيمِ، بِشرُهُ في وَجهِهِ، وخَوفُهُ[٢] في قَلبِهِ، مُستَبشِرا بِفَقرِهِ، أحلى مِنَ الشَّهدِ[٣]، وأصلَدَ مِنَ الصَّلدِ[٤]، لا يَكشِفُ سِرّا، ولا يَهتِكَ سِترا، لَطيفَ الجِهاتِ، حُلوَ المُشاهَدِةِ، كَثيرَ العِبادَةِ، حَسَنَ الوَقارِ، لَيِّنَ الجانِبِ، طَويلَ الصَّمتِ، حَليما إذا جُهِلَ عَلَيهِ، صَبورا عَلى مَن أساءَ إلَيهِ، يُجِلُّ الكَبيرَ، ويَرحَمُ الصَّغيرَ، أمينا عَلَى الأَماناتِ، بَعيدا مِنَ الخِياناتِ، إلفُهُ التُّقى، وخُلُقُهُ[٥] الحَياءُ، كَثيرَ الحَذَرِ، قَليلَ الزَّلَلِ، حَرَكاتُهُ أدَبٌ، وكَلامُهُ عَجَبٌ، مُقيلَ العَثرَةِ، ولا يَتَّبِعُ العَورَةَ، وَقورا، صَبورا، رَضِيّا، شَكورا، قَليلَ الكَلامِ، صَدوقَ اللِّسانِ، بَرّا مَصوناً، حَليما، رَفيقا، عَفيفا، شَريفا، لا لَعّانٌ، ولا نَمّامٌ، ولا كذّابٌ، ولا مُغتابٌ، ولا سَبّابٌ، ولا حَسودٌ، ولا بَخيلٌ، هَشّاشا
[١] في المصدر:" جوهري الذكر"، وما أثبتناه من بحار الأنوار. قال العلّامة المجلسي قدسسره:" جوّال الفكر" أي فكره في الحركة دائما." جهوريّ الذكر" في القاموس: كلام جهوريّ: أي عال، أي يعلن ذكر اللّه، أو ذكره عال في الناس. وفي بعض النسخ:" جوهريّ" وكأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته، والظاهر أنّه تصحيف( بحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٣١٣).
[٢] في بحار الأنوار:" حُزنُهُ" وهو الأنسب.
[٣] الشهد: العسل في شمعها وجمعه: شِهاد( المصباح المنير: ص ٣٢٤).
[٤] الصلد ويكسر: الصلب الأملس، وصلدت الأرض: صلبت( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٠٨).
[٥] في بحار الأنوار:" حِلفُهُ" وهو الأنسب.