حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٠ - الحديث
" وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"[١] وتارة بمعنى علاج الأَمراض الروحية والعقلية، مثل:" وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ"[٢] ويراد باللّه تعالى" الشَّافي" كلا المعنيين، بل كما ورد في الحديث:" لا شافي إِلّا اللّه".
من البديهي أَن الشَّافي هو اللّه سبحانه، وانحصار هذه الصفة به تعالى لا يعني نفي الأَسباب في نظام الخلق، بل القرآن الكريم وسيلة لعلاج الأَمراض الروحية والعقلية، أَمّا الدعاء والدواء فوسيلة لعلاج الأَمراض الجسمية، وفي كلا الأَمرين مسبب الأَسباب هو اللّه تعالى.
الكتاب
" يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ".[٣]" وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً".[٤]" وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".[٥]" ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".[٦]
الحديث
١٣٢٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فِي الدُّعاءِ: أَسأ لُكَ يا قاضِيَ الأُمورِ، ويا شافِيَ الصُّدورِ ....[٧]
١٣٢٥. عنه صلى اللّه عليه و آله في دُعاءِ الفَرَجِ: يا سابِغَ النِّعَمِ، يا كاشِفَ الأَلَمِ، يا شافِيَ السُّقمِ.[٨]
[١] الشعراء: ٨٠.
[٢] الإسراء: ٨٢.
[٣] يونس: ٥٧.
[٤] الإسراء: ٨٢.
[٥] الشعراء: ٨٠.
[٦] النّحل: ٦٩.
[٧] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٤٨٣ ح ٣٤١٩؛ عوالي اللآلي: ج ١ ص ١٩٣ ح ٢٨٣ كلاهما عن ابن عبّاس.
[٨] مهج الدعوات: ص ١٢٠، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٢٨١ ح ٤.