حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٩ - ٣ الحكمة الحقيقية
الحقيقية، في قوله صلى اللّه عليه و آله:
خَشيَةُ اللّهِ عز و جل رَأسُ كُلِّ حِكمَةٍ.[١]
إنّ الحكمة الحقيقية نزعة عقلانية وهي ضد النزعات النفسانية،[٢] وكلما قويت في النفس ضعفت الميول النفسية بنفس المقدار[٣] حتّى تتلاشى تلك الميول نهائيا،[٤] وعندها يحيا العقل بشكل كامل، ويمسك بزمام الانسان، ومن ثمّ لاتبقى في وجوده أرضية لارتكاب الذنوب والأعمال غير اللائقة،[٥] وبالنتيجة تقترن الحكمة بالعصمة،[٦] وأخيرا تحصل للإنسان كل خصوصيات الحكيم والعالم الحقيقي فيصل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة وأرفع درجات معرفة النفس ومعرفة الخالق سبحانه.[٧] وفي هذه المرتبة السامية سيبتعد قلب الإنسان عن كلّ الامور الفانية ويتعلق بعالم البقاء، وفي هذا يقول سيّد الحكماء وأمير العرفاء في تفسير الحكمة:
أوَّلُ الحِكمَةِ تَركُ اللَّذّاتِ، وآخِرُها مَقتُ الفانِياتِ.[٨]
[١] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الرابع: رأس الحكمة: ح ١٦٢٢).
[٢] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الأوّل: معنى الحكمة: ح ١٥٥٢).
[٣] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الثالث: آثار الحكمة/ ضعف الشهوة).
[٤] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ المدخل: تحقيق في معنى العلم).
[٥] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الثالث: آثار الحكمة/ المنع عن السيئة: ح ١٦٠٣).
[٦] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الثالث: آثار الحكمة/ العصمة).
[٧] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الثالث: آثار الحكمة/ معرفة النفس).
[٨] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ الفصل الأوّل: معنىالحكمة: ح ١٥٥٧).