حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤ - الباب الخامس آفات بناء الذات
الذنب في سلب النعمة الإلهيّة، ودور الذنب في نزول عذاب اللّه ومقته، وغير ذلك. وأخيرا، ما يؤدّي إلى محو آثار الذنب من الذهن والقلب والحياة.
ويدور الفصل الرابع من هذا الباب حول موضوع" الاستئثار" البالغ الأهمّية في مقابل" الإيثار"، وقد استعرضنا في البدء الأحاديث المحذّرة من الاستئثار، ثمّ تحدّثنا عن الحقيقة المتمثّلة في أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كان أبعد ما يكون عن الاستئثار، ولكنّه صلى اللّه عليه و آله أخبر عن ظهور هذه الحالة القبيحة بين امّته، وخاصّة حكّامها وخلفاءها في المستقبل. وبسبب أهمّية هذا الموضوع فقد أوردنا بعد ذكر الروايات، بحثاً قيّما وطريفا حول أنواع الاستئثار، ونقد وتحليل بعض الروايات المروية عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله والتي تفيد بأنّ الحكّام سوف يسلكون سبيل الاستئثار، وأنّ المؤمنين سوف يصبرون على هذه الحالة ولا يعترضون عليها، وقد بيّنا أنّ هذه الروايات لا أساس لها ولا يمكن نسبتها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، استنادا إلى اصول التمييز بين الروايات الصحيحة وغيرها.
وأمّا موضوع الفصل الخامس فهو" الأذى"، ويبدأ بالترغيب في منع" الإيذاء"، ويستمرّ ببيان أنواعه ومصاديقه. واستعرضنا بعد ذلك أسوأ أنواع الإيذاء، ومن جملتها إيذاء أهل البيت عليهم السلام والمجاهدين والوالدين والجيران.
وفي الفصل السادس ذكرنا" البخل"، كيفيّته وخصائصه.
وذكرنا في الفصول اللّاحقة الأحاديث النبويّة حول" البدعة"، أبعادها، ووجوب الابتعاد عن أصحاب البدعة، ومسؤولية العلماء تجاه البدعة، وغير ذلك. والبطالة وآثارها السيّئة،" التهمة" وجزاءها، وحُكم مجالسة من يتّهم الناس. ثمّ يدور الحديث عن" تتبّع عيوب الناس"، حيث عُدّ البحث عن عيوبهم قبيحا، وجاء التأكيد على ستر عيوب الناس. وتتمثّل النتيجة القيّمة لهذا الفصل في لفت الانتباه إلى أنّه لا يوجد إنسان يخلو من النقائص والعيوب، وأنّ الأشخاص الصالحين