حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨١ - ١١/ ٥ ما ابرم من سنن الجاهلية
٢٠٤. عنه صلى اللّه عليه و آله أيضاً: أمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما حَسُنَ[١].[٢]
٢٠٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ عليه السلام سَنَّ فِي الجاهِلِيَّةِ خَمسَ سُنَنٍ أجراهَا اللّهُ عز و جل فِي الإِسلامِ: حَرَّمَ نِساءَ الآباءِ عَلَى الأَبناءِ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل:" وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ"[٣]، ووَجَدَ كَنزاً فَأَخرَجَ مِنهُ الخُمسَ وتَصَدَّقَ بِهِ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل:" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ..."[٤] الآيَةَ، ولَمّا حَفَرَ بِئرَ زَمزَمَ سَمّاها سِقايَةَ الحاجِّ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى:" أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ..."[٥] الآيَةَ، وسَنَّ فِي القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، فَأَجرَى اللّهُ عز و جلذلِكَ فِي الإِسلامِ، ولَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ فَسَنَّ لَهُم عَبدُ المُطَّلِبِ سَبعَةَ أشواطٍ، فَأَجرَى اللّهُ عز و جل ذلِكَ فِي الإِسلامِ.[٦]
٢٠٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: لا حِلفَ فِي الإِسلامِ، وأيُّما حِلفٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ لَم يَزِدهُ الإِسلامُ إلّا شِدَّةً.[٧]
٢٠٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: كُلُّ قَسمٍ قُسِمَ فِي الجاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلى ما قُسِمَ لَهُ، وكُلُّ قَسمٍ أدرَكَهُ الإِسلامُ
[١] المجازات النبويّة: ص ١٨٨ ح ١٤٧؛ مختصر تاريخ دمشق: ج ٢٤ ص ٣٧١ ح ٣٢١ عن عبيد بن صخر وفيه" ما حسّنه الإسلام".
[٢] قال الشريف الرضيّ رحمهاللّه بعد ذكره للحديث: هذه استعارة، والمراد توصيته بأن يحيل أمر الجاهليّة بنقض أحكامها وخفض أعلامها، حتّى ينسى ذكرها ويعفو أثرها، فتكون كالميّت الذي نسي ذكره وانقطع خبره.
[٣] النساء: ٢٢.
[٤] الأنفال: ٤١.
[٥] التوبة: ١٩.
[٦] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٦٥ ح ٥٧٦٢ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعًا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ١٢٧ ح ٦٧.
[٧] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٩٦١ ح ٢٠٦ عن جبير بن مطعم وج ٢ ص ٦٥٣ ح ٦٩٣٤ نحوه؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٦٣ ح ٤٨١ كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه.