حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٩ - ١١/ ٤ محق الإسلام لعادات الجاهلية
رِباً أضَعُ رِبانا رِبا عَبّاسِ بنِ عَبدِالمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوضوعٌ كُلُّهُ.[١]
١٩٩. الإصابة عن أبي عبيدة: كانَ مِن مَآثِرِ[٢] يَشكُرَ فِي الجاهِلِيَّةِ أنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله خَطَبَ يَومَ الفَتحِ فَقالَ: ألا إنَّ كُلَّ مَكرُمَةٍ كانَت فِي الجاهِلِيَّةِ فَقَد جَعَلتُها تَحتَ قَدَمَيَّ إلَا السِّقايَةَ وَالسَّدانَةَ.[٣] فَقامَ إلَيهِ الأَسوَدُ بنُ رَبيعَةَ بنِ أبِي الأَسوَدِ بنِ مالِكِ بنِ رَبيعَةَ بنِ جُمَيلِ بنِ ثَعلَبَةَ بنِ عَمرِو بنِ عُثمانَ بنِ حَبيبِ بنِ يَشكُرَ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ أبي كانَ تَصَدَّقَ بِمالٍ مِن مالِهِ عَلَى ابنِ السَّبيلِ فِي الجاهِلِيَّةِ، فَإِن تَكُن لي تَكرِمَةً تَرَكتُها، وإن لا تَكُن لي مَكرُمَةً فَأَنَا أحَقُّ بِها. فَقالَ: بَل هِيَ لَكَ مَكرُمَةٌ فَتَقَبَّلها.[٤]
٢٠٠. تفسير القمّي: حَجَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَجَّةَ الوَداعِ لِتَمامِ عَشرِ حِجَجٍ مِن مَقدَمِهِ المَدينَةَ، فَكانَ مِن قَولِهِ بِمِنى أن حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ: ... ألا وكُلُّ مَأثَرَةٍ أو بِدعَةٍ كانَت فِي الجاهِلِيَّةِ أو دَمٍ أو مالٍ فَهُوَ تَحتَ قَدَمَيَّ هاتَينِ، لَيسَ أحَدٌ أكرَمَ مِن أحَدٍ إلّا بِالتَّقوى، ألا هَل بَلَّغتُ؟
قالوا: نَعَم.
قالَ: اللّهُمَّ اشهَد.
ثُمَّ قالَ: ألا وكُلُّ رِباً كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوضوعٌ، وأوَّلُ مَوضوعٍ مِنهُ رِبَا العَبّاسِ بنِ عَبدِالمُطَّلِبِ، ألا وكُلُّ دَمٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوضوعٌ، وأوَّلُ مَوضوعٍ دَمُ رَبيعَةَ، ألا هَل بَلَّغتُ؟
[١] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٨٩ ح ١٤٧ عن حاتم بن إسماعيل عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعن جابر بن عبداللّه.
[٢] مآثر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتُروى( النهاية: ج ٤ ص ٢٨٨).
[٣] سدانة الكعبة: خدمتها وتولّي أمرها وفتح بابها وإغلاقه( تاج العروس: ج ١٨ ص ٢٧٦).
[٤] الإصابة: ج ١ ص ٢٢٥ الرقم ١٥٨.