حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٣ - العفو في القرآن والحديث
١٣٣٨. عنه صلى اللّه عليه و آله فِي الدُّعاءِ: يا أَعظَمَ مِن كُلِّ عَظيمٍ.[١]
٣/ ٤٢ العَفُوُّ
العفوّ لغةً
" العفوّ" فعول من مادّة" عفو" وهو أَصلان يدلّ أَحدهما على ترك الشيء والآخر على طلبه، فالأَوّل: العفو: عفو اللّه تعالى عن خلقه، وذلك تركه إِيّاهم فلا يعاقبهم فضلًا منه.
قال الخليل:" وكلّ من استحقّ عقوبةً فتركته فقد عفوت عنه" والأَصل الآخر الذي معناه الطلب قول الخليل: إِنّ العُفاةَ طلّاب المعروف.[٢]
العفوّ في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة" عفو" ثماني عشرة مرّةً في القرآن الكريم موصوفا بها اللّه سبحانه[٣]. وذُكر اسم" العفوّ مع اسم" الغفور" أَربع مرّات[٤]، ومع اسم" القدير" مرّةً واحدةً[٥]، وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ" عفو" بمعنى ترك، والعفوّ بمعنى التارك، ومن جهة أُخرى فإنّ الترك يحتاج إِلى متعلّق، ومتعلّق ترك اللّه في الآيات والأَحاديث معاصي العباد، والمقصود من ترك اللّهِ المعاصيَ هو أَنّه تعالى يترك
[١] المصباح للكفعمي: ص ٣٣٨، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣٣٠ ح ٤١.
[٢] معجم مقاييس اللغة: ج ٤ ص ٥٦.
[٣] البقرة: ٥٢، ١٨٧، ٢٨٦، آل عمران: ١٥٢، ١٥٥، المائدة: ٩٥، ١٠١، التوبة: ٤٣، النساء: ٤٣، ٩٩، ١٤٩، ١٥٣، الشورى: ٢٥، ٣٠، ٣٤، الحج: ٦٠، المجادلة: ٢.
[٤] الحجّ: ٦٠، المجادلة: ٢، النساء: ٤٣، ٩٩.
[٥] النساء: ١٤٩.