حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥١ - الحديث
سبحانه لوازم قرب المخلوقات بعضها إِلى البعض الآخر. بناءً على هذا، في الوقت الذي لا ينسجم قرب المخلوقات بعضها من بعض مع بعدها وتعالي أَحدها على الآخر، وكذلك ما يستلزمه قرب المخلوقات من الالتصاق والملابسة، فإنّ قرب اللّه هو في عين بُعده ومصحوب بالتعالي وبلا التصاق وملابسة ومداناة.
والنقطة المهمّة في صفة" القريب" هي أَنّ القرب صنفان:
صنف تكوينيّ: من جهة أَنّ قربه سبحانه من الموجودات الأُخرى لا يتفاوت، وأَنّه قريب منها بقياس واحد، وقد جاء في الأَحاديث:
استَوى في كُلِّ شَيءٍ فَلَيسَ شَيءٌ أَقرَبَ إِلَيهِ مِن شَيءٍ.[١]
وصنف تشريعيّ معنويّ: ومن هذه الجهة هو سبحانه أَقرب إِلى المؤمنين من الملحدين، والعباد، بمقدار الإيمان والأَعمال يتقرّبون إِلى اللّه تعالى.
الكتاب
" وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".[٢]
الحديث
١٣٦٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فِي الدُّعاءِ: يا عالي؛ القَريبُ في عُلُوِّهِ وَارتِفاعِهِ ودَوامِهِ.[٣]
١٣٦٣. عنه صلى اللّه عليه و آله أَيضاً: يا قَريبُ؛ المُجيبُ المُتَداني دونَ كُلِّ شَيءٍ، يا عالي؛ الشّامِخُ فِي السَّماءِ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّهُ وَارتِفاعُهُ.[٤]
[١] راجع: الكافي: ج ١ ص ١٢٨ ح ٨، التوحيد: ص ٣١٥ ح ٢.
[٢] البقرة: ١٨٦ وراجع: هود: ٦١.
[٣] جمال الاسبوع: ص ٢٢١ عن وهب بن منبه والحسن البصري والإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٥٨ ح ١٤.
[٤] جمال الاسبوع: ص ٢٢٢ عن وهب بن منبه والحسن البصري والإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٥٨ ح ١٤.