حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٧ - ٧ اللباس
بين حاجات الإنسان الغذائية وبين سعيه وجهده الطبيعي، دليل آخر على التوحيد ومعرفة اللّه سبحانه، قال تعالى:
" هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ"؟![١]
٦. الزوج
لو فرضنا جدلًا أنّ رجلًا قد خلق عن طريق الصِّدَف المتوالية، فهل يمكن التصديق بخلق موجود آخر من نفس الجنس باسم المرأة وعن طريق الصدفة أَيضا، وبعث الطمأنينة في الحياة المشتركة بينهما على أساس العشق والمحبة لأجل الحفاظ على النسل؟! أليس هذا البرهان كافيا لِئَن يُثبت أنّ وراء عالم الوجود خالقا حكيما وقادرا؟ بلى، قال تعالى:
" وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"[٢].
٧. اللباس
إِنّ وجود مصادر اللباس في الأَرض مثل وجود مصادر الغذاء والماء، يثبت أنّ العالم وُجِد وفق خطّة حكيمة وحساباتدقيقة لم تخفَ فيها عن النظر الثاقب لموجدها حتّى أَبسط المسائل الجزئية مادامت ضرورية لإدامهالحياة، إِنه يعلم أنّ الإنسان لا يمتلك المقاومة إِزاء الحرّ والبرد مثل باقي الحيوانات، فضلًا عن أنّ رعاية شؤون العفّة والحفاظ على القيم الأَخلاقية لا يتيسران بدون وجود اللباس، من هنا وفّر الخالق للإنسان المصارد التي يحتاج إِليها لأَجل تهيئة اللباس والمسكن، كما وفّر له المواد اللازمة لصناعة الملابس التي يحتاج إِليها للزينة أو
[١] الفاطر: ٣.
[٢] الروم: ٢١.