حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦ - الباب الثالث المرض
الباب الثاني: التداوي بالفواكه والأعشاب والأطعمة
ذكرنا في هذا الباب خصائص عدد من الفواكه والنباتات والأطعمة ودورها في علاج بعض الأمراض.
الباب الثالث: المرض
يعيش الإنسان على وجه الأرض ويواجه الحالات والكيفيّات الكثيرة. وقد يدرك أسرار ما يحدث حوله وقد لا يدركها. وقد وردت روايات تستحقّ الاهتمام حول الابتلاء ب" المرض"، والمرض هو في الغالب ممّا يمكن فهمه وتحليله، والأطبّاء يدركون جذوره وأسبابه ويعالجونها، وقد تكون كيفيّته خافية أحيانا. وتؤكّد التعاليم الدينية على" الطبّ" و" الطبابة"، لكن إذا ما ابتُلي الإنسان المؤمن بالمرض وصار طريح الفراش فإنّ هذه التعاليم تحاول أن تمدّ في آفاق نظره كي لا يبقى أسير المغريات المادّية، وقد يكون المرض أحيانا بمثابة" سوط للسلوك" لكي يثوب الإنسان ويستغفر ربّه ويدعو اللّه من أعماق قلبه:
المَرَضُ سَوطُ اللّهِ فِي الأرضِ يُؤَدِّبُ بِهِ عِبادَهُ.[١]
وقد يريد اللّه أحيانا اخرى أن يمحو ذنوب عبيده المؤمنين الذين يحبّهم ويطهّرهم منها، فيهيِّئ لهم سبب ذلك. أوَليس اللّه" عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"[٢]، فما المانع إذن من أن يمحو ذنوب عبيده ب" المرض"؟ يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
إنَّ المُؤمِنَ لا يُؤجَرُ في مَرَضِهِ، ولكنِ يُكَفَّرُ عَنهُ.[٣]
وعلى أيّة حال، فإنّ أجمل هذه التعاليم حسب رأينا هي: ترابط" التراب"
[١] راجع: ج ٧ ص ٢٧٩ ح ١٠٩٨٣.
[٢] البقرة: ٢٠.
[٣] راجع: ج ٧ ص ٢٨٠ ح ١٠٩٨٧.