حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٥ - الحديث
التَّوبة والتدارك.
استخدمت هذه الصفة في القرآن الكريم في الموارد التي تبين مواجهة الباري سبحانه للعاصين له بلحاظ المعنى اللغوي للحليم وهو" عدم إسراع اللّه سبحانه في عقوبة المذنبين وإمهالهم للتوبة والرجوع عن المعصية" ولما كانت العجلة في عقوبة المذنب مع احتمال رجوعه وتوبته من صفات الجاهل، استخدم القرآن الكريم صفة الحلم قرينة لصفة العلم، كما فسّر الحلم الالهي في الأحاديث الشريفة بعدم صدور فعل الجهل عنه، وعدم العجلة في عقوبة المذنبين.
الكتاب
" لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ".[١]" لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ".[٢]" قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ".[٣]
الحديث
١٢٦٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مِن دُعائِهِ يَومَ الأَحزابِ: إِلهي أَنتَ الحَليمُ الَّذي لا يَجهَلُ.[٤]
١٢٦٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: أَوحَى اللّهُ عز و جل إِلى أَخِي العُزَيرِ: ... لا تَأمَن مَكري حَتّى تَدخُلَ جَنَّتي، فَاهَتزَّ عُزَيرٌ يَبكي، فَأَوحَى اللّهُ إِلَيهِ: لا تَبكِ يا عُزَيرُ؛ فَإِن عَصَيتَني بِجَهلِكَ غَفَرتُ لَكَ بِحِلمي؛ لِأَنّي كَريمٌ لا أَعجَلُ بِالعُقوبَةِ عَلى عِبادي وأَنَا أَرحَمُ الرَّاحِمينَ.[٥]
[١] الحجّ: ٥٩.
[٢] البقرة: ٢٢٥.
[٣] البقرة: ٢٦٣.
[٤] مهج الدعوات: ص ٩٤، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢١٢ ح ٧،
[٥] الفردوس: ج ١ ص ١٤٤ ح ٥١٤ عن أبي هريرة.