حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨ - ب قلة الطعام وتنوير القلب
أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ[١] مِنكَ.[٢]
من هنا، يتسنّى لنا أَن نقول: إِنّ مطلق الإحسان إِلى النَّاس، وحلّ معضلاتهم لوجه اللّه تعالى شرط للانتفاع التام ببركات مطلق الذكر، وعلى رأسها الصلاة.
٢. رعاية آداب الطعام
لقد أَشرنا إِلى أَنّ ذكر اللّه عز و جل غذاء الروح، وكلّما ازداد هذا الغذاء فيها زادت قوّتها، وعظم صفاء القلب ونورانيّته، وعلى العكس من ذلك الأَغذية المادّيّة، فكلّما أَكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ من الزاد يضمن صحّة الإنسان جسما وروحا.
ويمكن أَن نقسّم الأَحاديث المأثورة عن تأثير الأَكل على السير والسلوك والمعرفة إِلى أَربعة أَقسام:
أ الطّعام الحلال وصفاء القلب
القسم الأَوّل: الأَحاديث التي تنصّ على أَنّ تناول الغذاء الحلال يُفضي إِلى صفاء القلب واستنارته، كما رُوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
مَن أكَلَ مِنَ الحَلالِ صَفا قَلبُهُ ورَقَّ.[٣]
مَن أكَلَالحَلالَأربَعينَ يَوما، نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ، وأَجرى يَنابيعَ الحِكمَةِ مِنقَلبِهِ عَلى لِسانِهِ.[٤]
ب قلّة الطعام وتنوير القلب
القسم الثاني: الأَحاديث التي تذهب إِلى أَنّ قلّة الطعام والجوع باعثان على تنوير
[١] في المصدر:" إليك"، وهو تصحيف.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٥٠٠ ح ١٣، معاني الأخبار: ص ١٥٣ ح ١، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ٣٩ ح ١٠.
[٣] مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٤٧.
[٤] إحياء علوم الدين: ج ٢ ص ١٣٤، المغنى عن حمل الأسفار: ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٦٥٢.