حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - د عاقبة التعمق في الدين
ب خطر مطلق التعمّق
الطائفة الثانية: الأَحاديث التي تصف مطلق التعمّق بالخطر كالذي أُثر عن الإمام أَمير المؤمنين عليه السلام من عدّه التعمّق دعامة من دعائم الكفر:
الكُفرُ عَلى أَربَعِ دَعائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ ... فَمَن تَعَمَّقَ لَم يُنِب إِلَى الحَقِّ.[١]
ج التحذير من التعمّق في الدِّين
الطائفة الثالثة: الأَحاديث التي حذّرت من التطرّف في قضايا الدين الفرعيّة نحو قوله صلى اللّه عليه و آله:
إِيّاكُم وَالتَّعَمُّقَ فِي الدّينِ! فَإِنَّ اللّهَ تَعالى قَد جَعَلَهُ سَهلًا، فَخُذوا مِنهُ ما تُطيقونَ ...[٢].
وقول الإمام الكاظم عليه السلام:
لا تَعَمُّقَ فِي الوُضوءِ.[٣]
وقال العلّامة المجلسيّ في بيان هذه الرواية:
أَي: بإكثار الماء، أَو بالمبالغة كثيرا في إِيصال الماء زائدا عن الإسباغ المطلوب.[٤]
د عاقبة التعمّق في الدِّين
الطائفة الرابعة: الأَحاديث التي ترى أَنّ عاقبة التطرّف والإفراط الدِّينيّ هي الخروج من الدِّين، كما نقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قوله:
[١] نهج البلاغة: الحكمة ٣١، الكافي: ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١ عن سليم بن قيس الهلالي نحوه، الخصال: ص ٢٣٢ ح ٧٤ عن الأصبغ بن نباتة وفيه" العتوّ" بدل" الكفر"، تحف العقول: ص ١٦٦ و فيه" الغلوّ" بدل" الكفر"، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٣٤٨ ح ١٧.
[٢] كنز العمّال: ج ٣ ص ٣٥ ح ٥٣٤٨.
[٣] راجع: وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٤( باب" استحباب صفق الوجه بالماء قليلًا عند الوضوء، وكراهة المبالغة في الضرب، والتعمّق في الوضوء").
[٤] بحار الأنوار: ج ٨٠ ص ٢٥٨.