حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - الباب الأول الإمامة والقيادة
وتعتبر الإمامة أهمّ المواضيع التي واجهتها الامّة الإسلامية وأكثرها حساسية وخلقا للأدوار. يقول الشهرستاني:
ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دين بمثل ما سُلّ على الإمامة في كلّ زمان.[١] وحقّا فإنّ هذه حقيقة مرّة، وفي الحقيقة فإنّ القيادة والإمامة أهمّ قضية ابتليت بها المجتمعات البشرية دوما. كما كانت قضية الإمامة أهمّ قضية واجهتها الامّة الإسلامية بعد النبيّ صلى اللّه عليه و آله. وقد حدّد النبيّ صلى اللّه عليه و آله مبدأ الإمامة ومكانتها السامية في الفكر الإسلامي من جهة، وعيّن من جهة اخرى الإمام الذي يجب أن يتبوّأ هذا المنصب ويحقّق حقّ الخلافة وخلافة الحقّ على الأرض.
وقد انتظم هذا القسم في بابين.
الباب الأوّل: الإمامة والقيادة
يختصّ الباب الأوّل من هذا القسم ب" الإمامة والقيادة" في أحد وعشرين فصلًا. وقد دار الحديث في الفصل الأوّل عن ضرورة استمرار الإمامة والهداية بعد النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وتحدّثنا بعد ذلك عن مكانة الإمامة وحكمة الإمامة والمعرفة العميقة والدقيقة للإمام، وذكرنا في هذا القسم روايات مثيرة حول أنّ المؤمن يجب أن يعرف إمامه، حيث حذّرت من أن لا يعرف الإنسان إمامه ويواصل حياته دون معرفته ويرحل عنها:
مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً.[٢]
والهدف في ذلك كلّه هو أن تعرف الامّة أنّه ينبغي أن تسلّم قياد حياتها للشخص الذي يتمتّع بصلاحية قيادة المجتمع نحو ينابيع النور، وهو في الحقيقة تحذير من أن
[١] الملل والنحل: ج ١ ص ٢٤.
[٢] راجع: ص ١٨٦ ح ٢٢١.