حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٢ - البصير في القرآن والحديث
٣/ ١٢ البَصيرُ
البصير لغةً
" بصير" فعيل بمعنى الفاعل مشتقّ من مادّة" بصر"، وهو أَصلان: أَحدهما العلم بالشيء، والآخر الغلظة، والبصير مشتقّ من الأَصل الأَوّل بمعنى العالم.[١] والبصر بمعنى النُّور، ومبصرة يعني مضيئة مشتقّة من الأَصل الأَوّل؛ لأَنّ النور مصدر العلم والعلم نوع من الإضاءة[٢]. ويبدو أَنّ السبب في إِطلاق البصر على العين هو أَنّ العين من أَهمّ طرق العلم، وعلى هذا الأَساس البصير يعني العالم، ولا ضرورة في استعمال البصر والبصير بمعنى الرؤية بالعين والبصيرة هي من مشتقات مادّة" البصر" أَيضا، وتستعمل بمعنى الحجّة، والفطنة، والعبرة، والعقيدة الدينيّة الصحيحة، ولا تلاحظ الرؤية بالعين في هذه المعاني.[٣] يقول ابن الأَثير:
في أَسماء اللّه تعالى" البصير"، هو الذي يشاهد الأَشياء كلّها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، والبصر عبارة في حقّه عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات.[٤]
البصير في القرآن والحديث
ورد مضمون" إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"* تسع عشرة مرّةً في القرآن الكريم،[٥]
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٢٥٣ وراجع: الصحاح: ج ٢ ص ٥٩١ و المصباح المنير: ص ٥٠.
[٢] المصباح المنير: ص ٥٠، لسان العرب: ج ٤ ص ٦٥.
[٣] لسان العرب: ج ٤ ص ٦٤.
[٤] النهاية: ج ١ ص ١٣١.
[٥] البقرة: ٩٦، ١١٠، ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٦٥، آل عمران: ١٥٦، ١٦٣، المائدة: ٧١، الأنفال: ٣٩، ٧٢، هود: ١١٢، سبأ: ١١، فصّلت: ٤٠، الحجرات: ١٨، الحديد: ٤، الممتحنة: ٣، التغابن: ٢، الأحزاب: ٩، الفتح: ٢٤.