حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١ - الباب الرابع عوامل البناء الذاتي
" المحاسبة"، مع التأكيد على أهمّية" محاسبة النفس". ثمّ طُرح" الإحسان" في الفصل الرابع عشر، والمنزلة الرفيعة للإحسان إلى الآخرين في الحياة، وأنّ القلوب يتمّ تسخيرها بالإحسان، ويمتدّ نطاقه إلى الموضع الذي يجب فيه على الإنسان أن يقوم ب" الإحسان"، حتّى وإن أساء الطرف المقابل إليه.
و" الحياء" هو الذي يحفظ الإنسان من الوقوع في القبائح والنكبات والمساوئ، وهذا هو مضمون قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:" إذا لَم تَستَحي فَاصنَع ما شِئتَ".[١] وحقّا فإنّ من يمزّق حجاب الحياء، فإنّه يبلغ بالقبح إلى غايته، وقد أوردنا الروايات المتعلّقة بالحياء في الفصل الخامس عشر.
ويتحدّث الفصل السادس عشر عن" الحياء" ومكانته في حياة الإنسان وعلاقته بالإيمان وغير ذلك، وجاء بعده موضوع" الحِلم" الذي يمثّل أهمّ ردود فعل الإنسان عند الغضب وجموح" النفس الأمّارة".
وتمثّل المواضيع" رقّة القلب" و" الشفقة" و" المداراة" العناوين التي استعرضنا الأحاديث النبويّة حولها في الفصول التالية، ثمّ دار الحديث بعد ذلك عن" الزهد" والترغيب فيه، وأهمّية الزهد وبركاته، بعناوين مثل: صلاح النفس، الوَرَع، تحمّل المصاعب، التقرّب إلى اللّه، وما إلى ذلك. وذُكرت في نهاية الفصل ممهّدات الزهد وعوامله. وذكرنا في الفصول التالية السخاء وحدّه، وأسخى الناس، ثمّ الشكر ودوره في زيادة النعم.
وفي الفصل الثالث والعشرين، تحدّثنا عن" الصبر" ومكانته، علاقته بالإيمان والنصر، أنواع الصبر، علامات الصابرين، وآثار الصبر.
وأمّا الموضوع التالي الذي طرحناه على بساط البحث فهو" الصدق" وأصدق
[١] راجع: ج ٤ ص ٣٩٣ ح ٥٧٩٠ ٥٧٩٢.