حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٧ - ١٧/ ٨ عقاب علماء السوء
٨٠٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: يُؤتى بِعُلَماءِ السَّوءِ يَومَ القِيامَةِ فَيُقذَفونَ في نارِ جَهَنَّمَ، فَيَدورُ أحَدُهُم في جَهَنَّمَ بِقَصَبِهِ كَما يَدورُ الحِمارُ بِالرَّحى، فَيُقالُ لَهُ: يا وَيلَكَ، بِكَ اهتَدَينا فَما بالُكَ؟
قالَ: إنّي كُنتُ اخالِفُ ما كُنتُ أنهاكُم.[١]
٨٠٧. مكارم الأخلاق عن عبد اللّه بن مسعود: بَكى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وبَكَينا لِبُكائِهِ.
وقُلنا: يا رَسولَ اللّهِ، ما يُبكيكَ؟
فَقالَ: رَحمَةً لِلأَشقِياءِ، يَقولُ اللّهُ تَعالى:" وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ"[٢] يَعني: العُلَماءَ وَالفُقَهاءَ.[٣]
٨٠٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: عُلَماءُ هذِهِ الامَّةِ رَجُلانِ: رَجُلٌ آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَذَلَهُ لِلنّاسِ ولَم يَأخُذ عَلَيهِ طَمَعاً[٤] ولَم يَشتَرِ بِهِ ثَمَناً، فَذلِكَ تَستَغفِرُ لَهُ حيتانُ البَحرِ ودَوابُّ البَرِّ وَالطَّيرُ في جَوِّ السَّماءِ، ويَقدَمُ عَلَى اللّهِ سَيِّداً شَريفاً حَتّى يُرافِقَ المُرسَلينَ. ورَجُلٌ آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَخِلَ بِهِ عَن عِبادِ اللّهِ وأخَذَ عَلَيهِ طَمَعاً وَاشتَرى بِهِ ثَمَناً، فَذاكَ يُلجَمُ يَومَ القِيامَةِ بِلِجامٍ مِن نارٍ، ويُنادي مُنادٍ: هذَا الَّذي آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَخِلَ بِهِ عَن عِبادِ اللّهِ، وأخَذَ عَلَيهِ طَمَعاً وَاشتَرى بِهِ ثَمَناً، وكَذلِكَ حَتّى يَفرُغَ مِنَ الحِسابِ.[٥]
٨٠٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: العُلَماءُ رَجُلانِ: رَجُلٌ عالِمٌ آخِذٌ بِعِلمِهِ فَهذا ناجٍ، وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ فَهذا هالِكٌ. وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَأَذَّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ.[٦]
[١] كنزالعمّال: ج ١٠ ص ٢٠٧ ح ٢٩٠٩٧ نقلًا عن ابن النجّار عن أبي هريرة.
[٢] سبأ: ٥١.
[٣] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٤٧ ح ٢٦٦٠، بحارالأنوار: ج ٧٧ ص ٩٩ ح ١.
[٤] الطَّمَع: رزق الجند، يقال: أمَرَ لهم الأميرُ بأطماعِهم أي بأرزاقهم( لسان العرب: ج ٨ ص ٢٤٠).
[٥] المعجم الأوسط: ج ٧ ص ١٧١ ح ٧١٨٧ عن ابن عبّاس؛ منية المريد: ص ١٣٦ وفيه" طُعما" بدل" طمعا" في المواضع الثلاثة.
[٦] الكافي: ج ١ ص ٤٤ ح ١ عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٢ ص ١٠٦ ح ٢؛ الفردوس: ج ٣ ص ٧٦ ح ٤٢١٣ عن الإمام عليّ عليه السلام.